// الْمَنْقُول عَن هَذَا الإِمَام فِي هَذَا الْبَاب طيب كثير مبارك فِيهِ فَهُوَ حَامِل لِوَاء السّنة والصابر فِي المحنة والمشهود بِأَنَّهُ من أهل الْجنَّة فقد تَوَاتر عَنهُ تَكْفِير من قَالَ بِخلق الْقُرْآن الْعَظِيم جلّ منزله وَإِثْبَات الرُّؤْيَة وَالصِّفَات والعلو وَالْقدر وَتَقْدِيم الشَّيْخَيْنِ وَأَن الْإِيمَان يزِيد وَينْقص إِلَى غير ذَلِك من عُقُود الدّيانَة مِمَّا يطول شَرحه //
٤٧٤ - فَقَالَ يُوسُف بن مُوسَى الْقطَّان شيخ أبي بكر الْخلال قيل لأبي عبد الله الله فَوق السَّمَاء السَّابِعَة على عَرْشه بَائِن من خلقه وَقدرته وَعلمه بِكُل مَكَان قَالَ
نعم هُوَ على عَرْشه وَلَا يَخْلُو شَيْء من علمه
٤٧٥ - وَقَالَ أَبُو طَالب أَحْمد بن حميد سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل عَن رجل قَالَ الله مَعنا وتلا ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَة إِلَّا هُوَ رابعهم﴾ فَقَالَ قد تجهم هَذَا يَأْخُذُونَ بآخر الْآيَة وَيدعونَ أَولهَا قَرَأت عَلَيْهِ ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يعلم﴾ فَعلمه مَعَهم
وَقَالَ فِي سُورَة ق ﴿وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبل الوريد﴾ فَعلمه مَعَهم
٤٧٦ - قَالَ الْمَرْوذِيّ قلت لأبي عبد الله إِن رجلا قَالَ أَقُول كَمَا قَالَ الله ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابعهم﴾ أَقُول هَذَا وَلَا أجاوزه إِلَى غَيره
فَقَالَ هَذَا كَلَام الْجَهْمِية بل علمه مَعَهم فَأول الْآيَة
[ ١٧٦ ]
تدل على أَنه علمه // رَوَاهُ ابْن بطة فِي كتاب الْإِبَانَة عَن عمر بن مُحَمَّد بن رَجَاء عَن مُحَمَّد بن دَاوُد عَن الْمَرْوذِيّ
٤٧٧ - وَقَالَ حَنْبَل بن إِسْحَاق قيل لأبي عبد الله مَا معنى ﴿وَهُوَ مَعكُمْ﴾ قَالَ علمه مُحِيط بِالْكُلِّ وربنا على الْعَرْش بِلَا حد وَلَا صفة
٤٧٨ - قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي كتاب مَنَاقِب الإِمَام أَحْمد حَدثنَا مُحَمَّد بن مُسلم حَدثنَا سَلمَة بن شبيب قَالَ كنت عِنْد أَحْمد بن حَنْبَل فَدخل عَلَيْهِ رجل عَلَيْهِ أثر السّفر فَقَالَ من فِيكُم أَحْمد بن حَنْبَل فأشاروا إِلَى أَحْمد بن حَنْبَل فَقَالَ إِنِّي ضربت الْبر وَالْبَحْر من أَربع مائَة فَرسَخ أَتَانِي الْخضر ﵇ فَقَالَ ائْتِ أَحْمد بن حَنْبَل فَقل لَهُ إِن سَاكن السَّمَاء رَاض عَنْك لما بذلت نَفسك فِي هَذَا الْأَمر
٤٧٩ - قَالَ الْأَثْرَم قلت لأبي عبد الله حدث مُحدث وَأَنا عِنْده بِحَدِيث يضع الرَّحْمَن فِيهَا قدمة وَعِنْده غُلَام فَأقبل عَليّ الْغُلَام فَقَالَ إِن لهَذَا تَفْسِيرا
فَقَالَ أَبُو عبد الله انْظُر إِلَيْهِ كَمَا تَقول الْجَهْمِية سَوَاء
٤٨٠ - قَالَ ابْن أبي حَاتِم حَدثنَا صَالح بن أَحْمد بن حَنْبَل قَالَ سَمِعت أبي يحْتَج بِأَن الْقُرْآن غير مَخْلُوق يَقُول قَالَ تَعَالَى ﴿الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ﴾ فَأخْبر تَعَالَى أَن الْقُرْآن من علمه
٤٨١ - قَالَ يَعْقُوب الدَّوْرَقِي قَالَ لي أَحْمد اللفظية إِنَّمَا يدورون على كَلَام جهم يَزْعمُونَ أَن جِبْرِيل إِنَّمَا جَاءَ بِشَيْء مَخْلُوق