٤٩٣ - قَالَ أَبُو الْفضل يَعْقُوب بن إِسْحَاق بن مَحْمُود الْحَافِظ حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن مَنْصُور الْبَزَّار سَمِعت هِشَام بن عمار وبلغه أَن نَاسا ينسبونه إِلَى اللفظية فَغَضب وَقَالَ الْقُرْآن كَلَام الله وَلَيْسَ بمخلوق
[ ١٨١ ]
وَمن قَالَ الْقُرْآن أَو قدرَة الله أَو عزة الله مخلوقة فَهُوَ من الْكَافرين فَقيل لَهُ مَا تَقول فِيمَن قَالَ لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوق فَقَالَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمد﴾ إِلَى آخرهَا ثمَّ قَالَ هَذَا الَّذِي قَرَأت كَلَام الله // عبد الله هَذَا هروي مَعْرُوف وَكَانَ هِشَام عَالم دمشق ومقريها ومحدثها ومفتيها وخطيبها عمر نيفًا وَتِسْعين سنة مَاتَ سنة خمس وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ أدْرك مَالِكًا وَسمع مِنْهُ ذُو النُّون شيخ الديار المصرية وواعظهم
قَالَ عمر بن بَحر الْأَسدي سَمِعت ذَا النُّون الْمصْرِيّ يرحمه الله يَقُول أشرق لنُور وَجهه السَّمَوَات وأنار لوجهه الظُّلُمَات وحجب جَلَاله عَن الْعُيُون وناجاه على عَرْشه أَلْسِنَة الصُّدُور
أخرجه الْحَافِظ أَبُو الشَّيْخ فِي كتاب العظمة
مَاتَ ذُو النُّون فِي سنة خمس وَأَرْبَعين أَيْضا وَكَانَ معمرًا