٤٢٩ - قَالَ الْحَافِظ أَبُو عبد الرَّحْمَن بن الإِمَام أَحْمد فِي كتاب الرَّد على الْجَهْمِية حَدثنِي عَبَّاس الْعَنْبَري أخبرنَا شاد بن يحيى سَمِعت يزِيد بن هَارُون وَقيل لَهُ من الْجَهْمِية قَالَ من زعم أَن الرَّحْمَن على الْعَرْش اسْتَوَى على خلاف مَا يقر فِي قُلُوب الْعَامَّة فَهُوَ جهمي // يقر مخفف والعامة مُرَاده بهم جُمْهُور الْأمة وَأهل الْعلم وَالَّذِي وقر فِي قُلُوبهم من الْآيَة هُوَ مَا دلّ عَلَيْهِ الْخطاب مَعَ يقينهم بِأَن المستوي لَيْسَ كمثله شَيْء
هَذَا الَّذِي وقر
[ ١٥٧ ]
فِي فطرهم السليمة وأذهانهم الصَّحِيحَة وَلَو كَانَ لَهُ معنى وَرَاء ذَلِك لتفوهوا بِهِ وَلما أهملوه وَلَو تَأَول أحد مِنْهُم الاسْتوَاء لتوفرت الهمم على نَقله وَلَو نقل لاشتهر فَإِن كَانَ فِي بعض جهلة الأغبياء من يفهم من الاسْتوَاء مَا يُوجب نقصا أَو قِيَاسا للشَّاهِد على الْغَائِب وللمخلوق على الْخَالِق فَهَذَا نَادِر فَمن نطق بذلك زجر وَعلم وَمَا أَظن أَن أحدا من الْعَامَّة يقر فِي نَفسه ذَلِك وَالله أعلم