قالوا: ليس عندنا معنى يوثق به، إذ الحس خائن، ألا ترى أنك لو أخذت قبسا من نار، ثم حركته بسرعة، حركة مستقيمة على وضع الخط المستقيم، لرأيته خطا مستقيما، ولو حركته دورية لصار كرة، وقد تأتي (٩)
_________________
(١) ب: - سواه.
(٢) ب: وأخص.
(٣) ب: ذكرتموه.
(٤) أبو عيسى محمد بن الحافظ أحد أئمة الحديث وتلميذ البخاري، توفي سنة ٢٧٩ هـ/٨٩٢ م بقرية بوع بترمذ وله كتاب السنن أو الجامع والعلل.
(٥) ج، ز: عمر: عبد الله بن عمرو بن العاص توفي سنة ٦٥ هـ/ ٦٨٤ م وكان دينا صالحا، وكان يلوم أباه على القيام في الفتنة (الذهبي، العبر، ج١ ص ٧٢).
(٦) ج: فبذلك.
(٧) د: + الله.
(٨) د: أراد.
(٩) ج، ز: نأتي.
[ ٢١ ]
بالحركة على صفة، تكون قوسا من دائرة، فتراه (١) تختلف عليه المرائي، وهو (٢) نقطة واحدة، ولو كانت له حقيقة ثابتة، لما اختلف (٣) باختلاف الطوارئ، على الذات من خارج. قلنا: هذا إيراد للحقائق (٤) بأنها خيالات، وبيانه أن القبس الذي ذكروه، له حقيقة مشاهدة، وله إذا سكن صورة، وإذا تحرك صورة، فتختلف عليه الصور بالحركات، والسكون، وحقيقته واحدة، وهذه حقيقة الحقيقة، ألا ترى أن الإنسان له حقيقة، وتختلف (٥) عليه الصور، فتارة يكون ناطقا، وساكتا، وقائما، وقاعدا، إلى غير ذلك من حالاته، وتصرفاته، ولا تتغير (٦) له حقيقة، باختلافها عليه، بل له حقيقة دائمة أبدا (٧)، لا تتغير (٨) ولهذه الصفات حقائق في ذواتها (٩)، على تغيرها (١٠)، معلومة محققة، وكل بذاته متحيز، وفي سبيل العرفان سائر، وكذلك الأجسام كلها (١١)، والعالم بأسره.
_________________
(١) ب: - فتراه، ج، ز: فتارة.
(٢) د: وهي.
(٣) د: اختلفت.
(٤) د: + باسم.
(٥) د: فتختلف.
(٦) ج: تتقي.
(٧) د: أبدا. وكتب على الهامش.
(٨) ج: تتقي.
(٩) د: ذاتها.
(١٠) ب، ج، ز: تغييرها.
(١١) ب: كلها.
[ ٢٢ ]