ولم تتفق لي مراجعته (٩)، وهذا مما لا نقول به اعتقادا، ولا نرضاه دينا، فإنه لا يشهد له عقل، ولم يرد به نقل. فإن قيل: فهذا النائم يأكل حتى يشبع، قلت له: يا نائم دعني من النائم، ولا تحمل الحقيقة على المجاز، ولا ترد (١٠) النوم إلى اليقظة. وسنتكلم على الرؤيا في موضعها، وقد سبق منا أمثالها، ولا سيما في محاسن الإنسان (١١).
_________________
(١) كذا في جميع الأحول وفي القاموس المحيط المشبب المحسن. ولعله من باب التحسين والتقبيح العقليين، أو لعله تشبث.
(٢) ب: تكدر بالقدرية.
(٣) ج، د، ز: - قد.
(٤) ب، د، ز: انبعث.
(٥) ب، ج، ز: بحطبه.
(٦) ز: كتب على الهامش: قف على كلام الغزالي في ثمار الجنة وما فيه.
(٧) ج، ز: المرئي.
(٨) د: قال أبي ﵀.
(٩) ب: مراجعة.
(١٠) ج، ز: يرد.
(١١) ب، ز: كتب على الهامش: الإحسان.
[ ٩٣ ]
ومن أعظم ما نسكتهم (١) به، أن نقول لهم: إنا نرى الله في المنام [و٣٥ ب]، أدميا، أكذلك (٢) هو؟ فبهتوا (٣) وهذا أمر (٤) صحيح، وذلك أن الأمور المعقولة، إما أن تعلم مشاهدة، أو يهجم عليها العقل باتفاق (٥)، أو تعلم (٦) بالدليل، من تمثيل أو تنظير، وهو لا (٧) يقول بقياس في العقليات، وإن قال به، فبمقدمتين تنتجان مطلوبا صحيحا، وهذا مما لم يعول فيه إلا على الدعوى، والتمثيل بالمرآة التي لا تقوم على ساق.