قال القاضي أبو بكر (١٤) بن العربي ﵁: إنما سردنا لكم هذا كله استدراجا لهم (١٥) لتسمعوا كلامهم [و٥٨ ب]، وتكشفوا غاية عقولهم، والطريق التي بها (١٦) أرادوا أن يقفوا (١٧) على حقائق الأشياء، بزعمهم دون الأنبياء، وهلا نسبوا ذلك كله إلى الله تعالى، وقالوا إنه الخالق لذلك كله، شيئا بعد شيء، وطبقا بعد طبق، فالقوم بجهلهم رأوا تركيب شيء على شيء، فنسبوا الثاني إلى الأولى، وذهلوا أو (١٨) قصدوا أن ينسبوا الثاني، وما (١٩)
_________________
(١) ب، ج، ز: تأثر.
(٢) ج، ز: + وتدافعا (ز: وتدافقا) أو أثر البارد فيه؟.
(٣) ب، ج، ز: + إذا.
(٤) ب، ز: كتب على الهامش زيادة: وهلا فاض فيه.
(٥) د: - أ.
(٦) د: - فالذي. ويبدو أنه: "ما الذي" ليستقيم الكلام. وقد كتب على هامش ز: لعله: فما الذي.
(٧) ب: كبريتا.
(٨) ج، ز: بقرة. والنقرة: معدن (القاموس المحيط) ويطلق على الذباب الأسود نقرة، وعلى القطعة المذابة من الذهب والفضة.
(٩) النقرة: داء يصيب الشاة في أرجلها. ويطلق على المصيبة. ب، ز: لبقرة، ج: البقرة.
(١٠) د: يقولون.
(١١) د: ينطقون.
(١٢) ج: - مع.
(١٣) ب: بكلمة.
(١٤) د: قال أبي.
(١٥) ب: - لهم.
(١٦) ج، ز: أرادوا أن يقفوا بها.
(١٧) ب: يقضوا.
(١٨) ب، ز: - إذ.
(١٩) د: ومن.
[ ١٥٧ ]
بعده إلى ما نسبوا إليه الأول (١)، وسموه بأسماء (٢)، وجعلوا له قوى.
فإن قيل لا يصح أن يكون شيء واحد مبدأ لشيئين (٣) بحال - قلنا: هذا هو (٤) الواجب، فلم أحلتموه؟ فإن قالوا: إلى الطبع، قلنا: فلا يكون عن الأول إلا مثله، وكذلك (٥) يلزم في الثاني والثالث، فمن أين جاء هذا الاختلاف؟ فإن أعادوا ذلك الكلام المتقدم من وجود التركيب بأسبابه (٦) فقد تقدم الجواب عنه.