وهي أن الله سبحانه قال: ﴿والذين يظاهرون من نسائهم، ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة﴾ فأوجب الكفارة بالعود بعد الظهار، فقال البائس داود: إن (١٣) معنى ذلك: يظاهر مرة أخرى بلسانه، ولم يحتشم من العربية (١٤)، ولا من الله، ولا من رسوله (١٥)، ولا من الناس، وأنا أكلمه لكم (١٦) ظاهريا، حتى أبرزه لكم بريا (١٧)، من المعرفة عريا. قال الله: ﴿والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا﴾ فننزل معه منزلة فنقول: أخبرني يا داود، كيف الظهار الذي أخبر الله عنه؟ هل هو قول بالجنان أو قول باللسان؟
_________________
(١) ج: + عن.
(٢) ب، ج، ز: مخلوقاته.
(٣) ب، ج، ز: شيئا منها مخلوقا. د: منها شيء مخلوق.
(٤) ب: تعالى.
(٥) د: البدعة.
(٦) ب، د: ذكروها معقولة.
(٧) د: ويرد.
(٨) ب، ج، ز: - من.
(٩) د: ولا.
(١٠) ب، ج، ز: - ذا.
(١١) د: جفل وصححت بخط آخر.
(١٢) ب، ج: لم يكتب هذا في صورة شعر.
(١٣) ب: - إن.
(١٤) د: اللغة.
(١٥) د: + ﷺ.
(١٦) د: - لكم.
(١٧) د: قويا.
[ ٢٧١ ]
وجئني بذلك (١) نصا عن (٢) النبي - ﷺ - في حديث صحيح أو سقيم، ولن تجد ذلك أبدا، وأخبرني يا داود عن صفة ترتيبه في الاعتقاد، وفي نظم الحروف عن النبي - ﷺ - (٣)، أو عن أحد من الصحابة. وهذه مسألة قد استرحنا معك فيها، فإنها ليست بإجماع، فإذا عين ما عين (٤) أو قال ما قال، قيل له: و(٥) من أين تقول ذلك، وأنت لا تتكلم إلا بنص؟ ولا سبيل أبدا إلى (٦) أن تتكلم بحرف مما تقوله (٧) إلا (٨) وفيه من الله قول، أو رسوله، فإن زاد على قول الله أو قول رسوله، حرفا فزد أنت حرفين [و٩٤٣ أ].