يقال له: أرأيت إن لم يعد لما (١٠) قال، ولا كلم الزوجة؟ فليس له ما يقول مما فيه أثر عن النبي - ﷺ -. وانظروا رحمكم الله إلى قول النبي - ﷺ - للذي وقع على امرأته (١١) المظاهر منها قبل أن يكفر: "لا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله به" وقال للآخر الذي وقع على امرأته قبل أن يكفر: "أعتق رقبة أو أطعم" ولم يقل له: عد لما قلت، لأنه قد رآه عاد لما قال، ومعنى الآية قد بيناه في "الأحكام" (١٢) وتحقيقه: أنه لما قال: ﴿ثم يعودون لما قالوا﴾ أنهم لا يعودون إليه لأنه لما قال لها: أنت (١٣) علي كظهر أمي، قد قال: أنه لا يطأها، فلما عاد إلى الوطء لزمته الكفارة، أو إلى التمسك بالزوجية، أو إلى العزم (١٤) على ما بيناه هنالك والله أعلم. [و٩٥ أ] أي (١٥)، وهكذا فخذ مسائلهم تجدها كما قلناه بتوفيق الله، وتنخل (١٦) من ذلك كله، المعنى المطلوب وهو تنزيل الشريعة منازلها، وتوفيتها مقاديرها، وعصمها بعواصم من
_________________
(١) د: يبينه. ج: يتثبته.
(٢) د: فرجع.
(٣) ب، ج، ز: فيقول.
(٤) د: فنرى. وكتب على هاش ز: فترى يكون.
(٥) ز: في نسخة: قال.
(٦) د: يكون فيه ذلك فيه.
(٧) د: الظهار.
(٨) ج: الأيام.
(٩) ب: بما.
(١٠) د: المرأة.
(١١) هوكتابه: أحكام القرآن.
(١٢) ب، ج، ز: لأنه لو قال أنت.
(١٣) ج، ز: الغرم.
(١٤) د: - أي.
(١٥) ب، ز: ينحل، ج: ينجل.
(١٦) ب، ج، ز: - في.
[ ٢٧٤ ]
مطالبيها (١) أو أعدائها (٢)، حتى قام عمود الدين على أسه، واطرد نصره (٣) على رسه، واتسق بنيانه برصه، ورأى المطالب (٤) الأعظم أن مداخل الإلحاد لا تتحد، فعدد لها بعد ذلك سبلا (٥) من الباطل، أسلك (٦) فيها أمما، ونصل (٧) إليها عصبا، وجر (٨) إليها خلقا كثيرا.