ثبت عن الترمذي وغيره أن رجلا جاء إلى النبي - ﷺ - فقال له (٨): يا رسول الله: ظاهرت من امرأتي، فوقعت عليها قبل أن أكفر، قال: "وما حملك على ذلك يرحمك الله؟! قال: رأيت خلخالها في ضوء القمر، قال له (٩): "فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك به". فأعلمه ببقاء كفارة الظهار عليه، وإن (١٠) كان قد وطئ، وبقي النظر في العود الذي أحال عليه (١١) رسول الله - ﷺ - (١٢)،
_________________
(١) أبو الحسن مسلم بن الحجاج القشيري صاحب الصحيح في الحديث، توفي سنة ٢٦١هـ / ٨٧٥م.
(٢) ب، ج، ز: - أن.
(٣) ب: خولة.
(٤) ب، ج، ز: التقصير.
(٥) ب، ج، ز: يقول.
(٦) ج: تقصى.
(٧) ج: + لك موثقة. ز: كتب على الهامش: في نسخة: لك موثقة.
(٨) د: - له.
(٩) ب: - له.
(١٠) ب، ج، ز: إنما.
(١١) ج: عليه.
(١٢) د: - ﷺ.
[ ٢٧٣ ]
ولم يثبته (١) فيرجع (٢) إلية، فنقول (٣): إن الله سبحانه قال: ﴿ثم يعودون لما قالوا﴾ [المجادلة: ٣] وأنت لم يتعين لك بعد قولهم الذي يرتبط به الحكم، فترى (٤) أن يكون العود إليه، هل هو قول القلب أم قول اللسان؟ وما صفة ذلك القول؟ أو رأيت إن قاله ثم نسيه وأنت قد عينته؟ وإن قلت (٥): أخذ بالعموم فيه. فكل قول يكون ذلك فيه (٦)، أقول به مهما كان فيه ذكر الظهر. قلنا له: ويكون فيه ذكر الظهر (٧) فيهما جميعا أو (٨) في الزوجة وحدها، أو في الأم (٩) وحدها.