إنا نقول لك في الظهار إنه قول الرجل لزوجته في تشبيه ظهرها بظهر أمه، هل هو قول محدد (١٠) أو أي قول كان؟ بأي صيغة (١١) ظهر منه وورد؟ فإن (١٢) قال: هو مثل قول: أنت علي كظهر أمي. قيل له: بل هو قوله: أنت علي مثل ظهر أمي أو أنت (١٣) ظهر أمي تكون (١٤) علي (١٥) أو بطنك علي كظهر أمي، أو فرجك أو جملتك كظهر أمي، أو يسقط الظهر من أمه، و(١٦) يجعله في الزوجة، ويقول (١٧) ظهرك علي كأمي. وهذا هو صريح القرآن فيلزمه أن يجعل الظهار شيئا غير هذا، ولو قال: إنه ظهرك علي كظهر أمي كان أميل إلى قرب (١٨) القرآن، وينبغي (١٩) أن يقال له: إنه إذا قال ظهرك، فمن حرم عليه بطنها أو سائر أعضائها، وهو يقول: لو طلق يدها لم تطلق، وإن قال: تطلق
_________________
(١) ب، ر، ز: بنص.
(٢) ب، ج، ز: من.
(٣) د: - ﷺ.
(٤) ب: - ما عين.
(٥) د: - و.
(٦) ب: - إلى.
(٧) ب; نقوله.
(٨) د: - الا و-.
(٩) د: + أين.
(١٠) د: مجرد.
(١١) ج، ز: صفة.
(١٢) د: وإن.
(١٣) ج، ز: وأنت.
(١٤) ج، ز: دون.
(١٥) ج، ز: - علي -.
(١٦) ب، د: أمي.
(١٧) ب: أو.
(١٨) ج: أقرب.
(١٩) د: ويبقى.
[ ٢٧٢ ]
وقع في أشد من ذلك، وأطم، وطولب بالدليل، فإن رام أن يتعلق بالإجماع لم يجده إلا من الفقهاء، ولا قدر لهم عنده، وإنما الإجماع الذي يرى، إجماع الصحابة.
ويجب أن تعلموا أن البخاري ومسلما (١) لم يدخلا في الظهار حرفا واحدا من الحديث. أما أن (٢) الأيمة أدخلوا منها جملة فذكر أبو داود، والطبري حديث خويلة (٣): قالت: ظاهر مني زوجي، وذكرت نزول القرآن، وروى الترمذي أن رجلا أتى النبي - ﷺ -، وقد ظاهر من امرأته، وروى أبو داود أن رجلا جعل امرأته كظهر أمه، وهذا أقرب الألفاظ إلى التفسير (٤)، فإنه لم يذكر أحد منهم لفظه ولكن ظاهر هذا يقتضي أن نقول (٥)، امرأتي كظهر أمي، فينبغي أن يقتصر (٦) يا داود عليه، ولئن فعلت ذلك لنقولن لك: هل (٧) جعلها بقوله، أو باعتقاده ذلك فيها؟ فإن قيل: ومن أين علمت ذلك؟ قلنا: قال لها: اعتقدت فيك ألا أعلوك، كما لا أعلو أمي، أو قال لها: فرجك كفرج أمي.