اسمه ونسه:
هو محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أحمد المعافري الأشبيلي المالكي.
ولد في سنة ٢٢ شعبان سنة ٤٦٨هـ، ٣١ مارس ١٠٧٦م، بمدينة أشبيلية، في أحضان أسرة كانت لها حظوة لدى المعتمد بن عباد في عصر دول الطوائف.
مكانته العلمية، وثناء العلماء عليه:
- قال الشيخ صديق حسن خان في "التاج المكلل": ٣٠٨/٢٨٠: "إمام في الأصول والفروع، سمع ودرس الفقه والأصول، وجلس للوعظ والتفسير، وصنف في غير فن، والتزم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حتى أوذي في ذلك بذهاب كتبه وماله، فأحسن الصبر على ذلك كله". أهـ.
وقال الشيخ العلامة أحمد بن محمد الشهير بالمقري من كتابه "نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب": "علم الأعلام، الطاهر الأثواب، الباهر الأبواب، الذي أنسى ذكاء إياس، وترك التقليد للقياس، وأنتج الفرع من الأصل، وغدا في الإسلام أمضى من النصل" أهـ، من التاج المكلل.
فوائد منقولة عنه:
١- قوله: قال علماء الحديث: ما من رجل يطلب الحديث إلا كان على وجهة نضرة؛ لقول النبي ﷺ: "نضر الله امرءًا سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها " الحديث.
[ ١٣ ]
قال: وهذا دعاء منه ﷺ لحملة علمه، ولابد بفضل الله تعالى من نيل بركته".
٢- ومنها أيضًا:
قوله: "تذاكرت بالمسجد الأقصى مع شيخنا أبي بكر الفهري حديث أبي ثعلبة المرفوع: "إن من ورائكم أيامًا للعامل فيها أجر خمسين منكم، فقالوا: منهم؟ فقال: بل منكم، لأنكم تجدون على الخير أعوانًا، وهم لا يجدون عليه أعوانًا"، وتفاوضنا كيف يكون أجر من يأتي من الأمة أضعاف أجر الصحابة مع أنهم قد أسسوا الإسلام وعضدوا الدين، وأقموا المنار، واقتحموا الأمصار، وحموا البيضة، ومهدوا الملة.
وقد قال ﷺ في الحديث الصحيح في البخاري: "لو أنفق أحدكم كل يوم مثل أحد ذهبًا ما بلغ أحدهم ولا نصيفه"، فتراجعنا القول وتحصل ما أوضحناه في شرح الصحيح، وخلاصته أن الصحابة كانت لهم أعمال كثيرة لا يلحقهم فيها أحد، ولا يدانيهم فيها بشر، وأعمال سواها من فروع الدين يساويهم فيها في الأجر من أخلص إخلاصهم، وخلصها من شوائب البدع والرياء بعدهم، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باب عظيم هو ابتداء الدين، والإسلام، وهو أيضًا انتهاؤه؛ وقد كان قليلًا في ابتداء الإسلام صعب المرام؛ لغلبة الكفار على الحق؟ وفي آخر الزمان أيضًا يعود كذلك؛ لوعد الصادق ﷺ بفساد الزمان وظهور الفتن وغلبة الباطل واستيلاء التبديل والتغيير على الحق من الخلق وركوب من يأتي من سنن من مضى من أهل الكتاب، كما قال ﷺ: "لتركبن سنن من قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب خرب لدخلتموه".
وقال ﷺ: "بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء". رواه مسلم.
[ ١٤ ]
فلابد والله تعالى أعلم بحكم هذا الوعد الصادق أن يرجع الإسلام إلى واحد كما بدأ من واحد، ويضعف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى إذا قام به قائم مع احتواشه بالمخاوف، وباع نفسه من الله تعالى في الدعاء إليه كان له من الأجر أضعاف ما كان لمن كان متمكنًا منه، معانًا عليه بكثرة الدعاة إلى الله تعالى، وذلك قوله: "لأنكم تجدون على الخير أعوانًا، وهم لا يجدون عليه أعوانًا" حتى ينقطع ذلك انقطاعًا تامًّا؛ لضعف الدين، وقلة اليقين.
كما قال ﷺ: "لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله: الله" رواه مسلم، ويروى برفع الهاء ونصبها؛ فالرفع على معنى: لا يبقى موحد يذكر الله ﷿؛ والنصب على معنى: لا يبقى آمر بمعروف، وناهٍ عن منكر.
٣- ومن فوائده أيضًا:
أنه قال: كنت بمجلس الوزير العادل أبي منصور بن جهير؛ فقرأ القارئ: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلام﴾، وكنت بظهر أبي الوفاء بن عقيل إمام الحنبلية بمدينة السلام، وكان معتزلي الأصول، فلما سمعت الآية، قلت لصاحب لي كان يجلس على يساري: هذه الآية دليل على رؤية الله تعالى في الآخرة، فإن العرب لا تقول: لقيت فلانًا إلا إذا رأته، فصرف أبو الوفاء وجهه مصرعًا إلينا؟ وقال: ينتصر لمذهب الاعتزال في أن الله لا يرى في الآخرة، فقد قال تعالى: ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ﴾، وعندك أن المنافقين لا يرون الله تعالى في الآخرة، وقد شرحنا وجه الآية في المشكلين وتقدير الآية: فأعقبهم هو نفاقًا في قلوبهم إلى يوم يلقونه؛ فيحتمل ضمير ﴿يَلْقَوْنَهُ﴾ أن يعود إلى ضمير الفاعل في ﴿أَعْقَبَهُمْ﴾ المقدر بقولنا "هو"، ويحتمل أن يعود إلى النفاق مجازًا على تقدير الجزاء". اهـ.
[ ١٥ ]
٤- ومن فوائده أيضًا:
قوله: أنه كان بمدينة السلام إمام من الصوفية، وأي إمام يعرف بابن عطاء، فتكلم يومًا على يوسف وأخباره، حتى ذكر تبرئته مما نسب إليه من مكروه، فقام رجل من آخر مجلسه وهو مشحون بالحليقة من كل طائفة فقال: يا شيخ، يا سيدنا، فإِذَن يوسف هَمَّ وما تَمَّ؟، فقال: نعم؛ لأن العناية من ثَمّ. فانظروا إلى حلاوة العالم والمتعلم، وفطنة العامي في سؤاله، والعالم في اختصاره واستيفائه.
ولذا قال علماؤنا الصوفية: أن فائدة قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ أن الله أعطاه العلم والحكمة أيام غلبة الشهوة؛ لتكون سببا للعصمة. ا. هـ.
٥- ومنها قوله:
كنت بمكة مقيمًا في سنة ٤٨٩، وكنت أشرب من ماء زمزم كثيرًا، وكلما شربت نويت العلم والإيمان؛ ففتح الله لي ببركته في المقدار الذي يسره لي من العلم، ونسيت أن أشربه للعمل، ويا ليتني شربته لهما حتى يفتح الله لي فيهما، ولم يقدر فكان صفوي للعلم أكثر منه للعمل، وأسأل الله الحفظ والتوفيق برحمته.
٦- ومنها قوله:`
حكاية عن الجوهري: أنه كان يقول: إذا أمسكت علاقة الميزان بالإبهام والسبابة، وارتفعت سائر الأصابع كان شكلها مقروءًا بقولك: "الله" فكأنها إشارة منه سبحانه لتيسير الوزن إلى الله سبحانه مطلع عليك فأعدل في وزنك. أ. هـ.
[ ١٦ ]
مؤلفاته:
للإمام القاضي أبي بكر بن العربي مؤلفات كثيرة لم يصلنا أغلبها، وقد قضى أربعين سنة في الإملاء والتدريس، وفي بث ما حصله من العلوم، ونستطيع أن نصنف أسماء مصنفاته حسب موضوعاتها.
أما التصنيف حسب تاريخ تأليفها فمن الصعب القيام به؛ لأنه يحيل إلى كتبه في أماكن كثيرة من مصنفاته، مما يدل على أنه يملي في وقت واحد عدة كتب، وأنه لا يقتصر على كتاب واحد حتى يفرغ منه، ثم يبدأ في غيره٥.
أ- علوم القرآن:
١- أحكام القرآن:
لا شك في نسبة هذا الكتاب إلى أبي بكر بن العربي؛ لأنه قد ذكره في كتابه: "شرح صحيح الترمذي" المسمى بـ "عارضة الأحوذي".ج١/ صـ ٢٠٤،١٢٤،١١٦،٥٩،٥١.
وذكره في "سراج المريدين"، "ورقة ٢٣٧".
ونسبه إليه تلميذه أبو بكر بن خير الأشبيلي في فهرست ما رواه عن شيوخه.
"ط. سرقسطة، ١٨٩٣، صـ ٥٤. ونسبه إليه ابن فرحون في "الديباج"، صـ ٢٨١.
٢- أنوار الفجر:
هو أعظم كتاب له، كان كثيرًا ما يفتخر به، ويشيد بأهميته في مختلف
_________________
(١) ٥ آراء أبي بكر بن العربي الكلامية، د. عمار طالبي: ج٦٥/١.
[ ١٧ ]
كتبه، ذكر أنه ألفه في مدة عشرين عامًا، وأن به ثمانين ألف ورقة، ولم يصل إلينا شيء منه فيما نعلم٦. وذكره المقري في "نفح الطيب": ج٢ صـ ٢٤٢.
٢- قانون التأويل:
ذكر أبو بكر بن العربي أنه ألفه في سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة، وصرح بذلك في مقدمة كتابه "عارضة الأحوذي": ج١١، صـ ٤٩. وذكره المقرئ في "نفح الطيب": ج٢، صـ ٢٤٢.
٤- الناسخ والمنسوخ:
ذكره في كتابه "سراج المريدين" ورقة ٢٣٧، وتحدث عنه في عدة مواضع من "أحكام القرآن"، وذكره ابن خير والمقري، وابن فرحون في "الديباج": صـ ٢٨٢.
٥- المقتبس في القراءات:
نسبه إليه حاجي خليفة في "كشف الظنون": ٤٩٩/٢.
_________________
(١) ٦ آراء أبي بكر بن العربي الكلامية: ج١، صـ ٦٧، د. عمار طالبي. ٧ آراء أبي بكر بن العربي الكلامية" ج١، صـ ٦٩.
[ ١٨ ]
ب- الحديث:
١- عارضة الأحوذي في شرح الترمذي:
ذكره بهذا العنوان ابن خلكان في "وفيات الأعيان" ط. محيي الدين عبد الحميد، القاهرة: ٤٠٢٤/٣، وسماه في كتابه "سراج المريدين"، ورقة ٢٣٧، بشرح الترمذي.
وذكره المقري في "نفح الطيب": ٢٤٢/٢. وطبع الكتاب في ثلاثة عشر مجلدًا.
٢- شرح الحديث:
ذكر المؤلف هذا الكتاب في أحكام القرآن في ثلاثة مواضع، ويحتمل أن يكون هو نفس كتاب شرح صحيح الترمذي.
٣- كتاب النيرين في الصحيحين:
وسماه أحيانا شرح الصحيحن كما فعل في كتابه "أحكام القرآن"، وذكره في كتابه "العواصم من القواصم".
واقتصر أحيانًا على تسميته "بالنيرين" كما فعل في كتابه "عارضة الأحوذي": ٢٢/١٠.
٥- الأحاديث المسلسلات:
نسبه إليه أبو بكر بن خير الأشبيلي في فهرست ما رواه عن شيوخه: صـ ١٧٥، وأخذه عنه، وذكره في "نفح الطيب": ٢٤٢/٢.
[ ١٩ ]
٦- الأحاديث السباعيات:
نسبه إليه أبو بكر بن خير الأشبيلي، ودرسه عليه: صـ ١٧٥، وذكره أيضًا المقري في "نفح الطيب": ٢٤٢/٢.
٧- شرح حديث أم زرع:
نسبه إليه المقري "نفح الطيب": ٢٤٢/٢.
٨- شرح حديث الإفك:
نسبه إليه المقري "نفح الطيب": ٢٤٢/٢.
٩- شرح حديث جابر في الشفاعة:
نسبه إليه المقري "نفح الطيب": ٢٤٢/٢.
١٠- الكلام على مشكل حديث السبحات والحجاب:
ذكره المقري "نفح الطيب": ٢٤٢/٢.
١١- كتاب مصافحة البخاري ومسلم:
أخذه عنه أبو بكر الأشبيلي: "صـ ١٦٦ في فهرسته".
ج- مشكل القرآن والحديث:
يدخل تحت هذا القسم كتاب واحد وهو كتاب "المشكلين"، ذكره في "أحكام القرآن"، ونص عليه في "عارضة الأحوذي": ٢٧٥/١١.
[ ٢٠ ]
د- أصول الدين أو علم الكلام:
١- العواصم من القواصم:
وهو كتابنا هذا.
وقد أشار المؤلف نفسه إلى كتابه في عدة كتب من تأليفه كسراج المريدين، وعارضة الأحوذي: ٢٥٥/١٣، ٢٢٩/١٣. ونسبه إليه المقري في "نفح الطيب": ٢٤٢/٢.
وابن فرحون في "الديباج": صـ ١٢١. والشاطبي في "الاعتصام": ٣٤٣،٣١٦،٢٠٢،١٩٤، ج١٥٤/٣ والذهبي في "تذكرة الحفاظ": ج٣٢٥،٣٢٤/٣
٢- الدواهي والنواهي:
ذكره في كتبه كأحكام القرآن والعواصم من القواصم. ونسبه إليه المقري "نفح الطيب": ٢٤٢/٢ وذكره حاجي خليفة "كشف الظنون": ج٤٩٦/١
٣- رسالة الغرة:
ذكرها المؤلف في العواصم من القواصم وبين أنه كتبها ردًّا على رسالة لابن حزم تسمى "برسالة الدرة في الاعتقاد". "العواصم من القواصم: صـ ٢٦٦- طبعة د. عمار طالبي."
٤- الأمد الأقصى بأسماء الله الحسنى وصفاته العليا:
نوه بكتابه هذا في عدة مواضع من مصنفاته كشرح الترمذي وأحكام القرآن.
ونسبه المقري في "نفح الطيب" إليه: ٢٤٢/٢.
قال الدكتور عمار طالبي، حفظه الله:
[ ٢١ ]
"وقد عثرنا على الكتاب مخطوطًا في خزانة الوثائق بالرباط سنة ١٩٦٧، ووقفنا عليه، وهو يقع تحت رقم ق٤".
٥- كتاب المتوسط في معرفة صحة الاعتقاد، والردُّ على من خالف السنة، وذوي البدع والإلحاد:
ذكره في كتابه "عارضة الأحوذي": ١١٨/١٢.
ذكره أبو بكر بن خير الأشبيلي في فهرست ما رواه عن شيوخه: صـ ٢٥٩، ونسبه إليه المقري في "نفح الطيب": ٢٤٢/٢
٦- كتاب المقسط في شرح المتوسط:
ذكره في كتابه "أحكام القرآن"، ونص عليه في غير ما كتاب من مؤلفاته.
ونسبه إليه أبو بكر بن خير في فهرست ما رواه عن شيوخه: صـ ٢٥٨.
٧- نزهة الناظر وتحفة الخواطر:
وسماه أحيانا "نزهة المناظر وتحف الخواطر"، ذكره في "العواصم من القواصم": صـ ٧ من طبعه د. عمار طالبي ولم يذكره المقري ولا ابن خير.
هـ- كتب الزهد:
١- سراج المريدين في سبيل المهتدين، كاستنارة الأسماء والصفات في المقامات والحالات الدينية والدنيوية، بالأدلة العقلية والشرعية القرآنية والسنية:
هو الكتاب الذي سماه "القسم الرابع من علوم القرآن في التذكير"، ذكره مؤلفه في كتابه: "شرح صحيح الترمذي عارضة الأحوذي": ٢٨/١، وحاجي خليفة "كشف الظنون": ٢٣/٢، نقلا عن تذكرة القرطبي.
ونسبه إليه ابن فرحون "الديباج المذهب": ٢٨٢.
[ ٢٢ ]
وذكره ابن الحاج العبدري ٧٣٧ هـ، في كتابه "مدخل الشرع"، البابي الحلبي، القاهرة، ١٩٦٠، ج٤، صـ ٣٠١.
ويوجد هذا الكتب كاملًا مصورًا في دار الكتب المصرية تحت رقم "٢٠٣٤٨ب"، وهو مأخوذ عن نسخة الشيخ أحمد بن الصديق الغماري المغربي.
وتوجد نسخة أخرى منه في مكتبة الكتاني بخط أندلسي واضح.
٢- سراج المهتدين:
نسبه إليه ابن فرحون "الديباج: صـ ٢٨٢".
والمقري في "نفح الطيب: ٢٤٢/١".
٢- مراقي الزلفي:
نسبه إليه العبدري في "مدخل الشرع: ج ١١٩،٦٦/١"، ج١٢٥،١٢٣/٢"، "ج ٢٩٥،٢٩٤،٢٥،٢٣/٤".
والمقري في "نفح الطيب: ٢٤٢/٢".
٤- كتاب العقد الأكبر للقلب الأصغر:
نسبه إليه المقري "نفح الطيب: ٢٤٢/٢
٥- تفصيل التفصيل بين التحميد والتهليل:
ذكره المقري في "نفح الطيب: ج٢، صـ ٢٤٢".
وأصول الفقه
١- كتاب المحصول في أصول الفقه:
أشار إليه المؤلف في "أحكام القرآن".
[ ٢٣ ]
وابن فرحون في "الديباج المذهب: صـ ٢٩٢".
والمقري في "نفح الطيب: ٢٤٢/٢
٢- كتاب التمحيص:
ذكره المؤلف في "أحكام القرآن"، وفي "العواصم من القواصم: ٢٤"، من طبعة د. عمار طالبي، وذكره في "سراج المريدين: ورقة ١٣٨".
ز- كتب الفقه "الفروع":
١- المسالك في شرح موطأ الإمام مالك:
بني هذا الكتاب على أساس المسائل الفقهية فهو كتاب حديث وفقه في آن واحد، ولكن اخترنا أن نعتبره من كتب الفقه؛ لاهتمام أبي بكر بن العربي في شرحه بمسائل الفقه، ولمعارضته فيه للظاهرية، ونقده لها أعنف النقد فيما يتعلق بالرأي عند الإمام مالك٨.
نسبه إليه ابن فرحون "الديباج: صـ ٢٨٢".
والمقري في "نفح الطيب: ج٢، صـ ٢٤٢"، وسماه "ترتيب المسالك في شرح موطأ الإمام مالك".
وتوجد من هذا الكتاب نسختان: الأولى في المكتبة الوطنية بالجزائر "رقم ٤٢٥"، والثانية في خزانة جامعة القرويين بفاس تحت رقم "١٨٠"، وتاريخ نسخها ٧١١هـ.
٢- القبس على موطأ مالك بن أنس:
نسبه إليه أبو بكر بن خير، وسماه "القبس من شرح مالك بن أنس". فهرست ما رواه عن شيوخه صـ ٨٨.
وذكره المقري "نفح الطيب: ج١،صـ ٢٤٢".
_________________
(١) ٨ د. عمار طالبي، آراء أبي بكر بن العربي الكلامية: ج١، صـ ٧٨.
[ ٢٤ ]
وابن فرحون في "الديباج: صـ ٢٨٢".
ويوجد للكتاب سبعة نسخ متفرقة في مكتبات الجزائر والمغرب وتركيا.
انظر مجلة معهد المخطوطات العربية: مجلد ٥، صـ ١٧٦،١٩٢
٢- شرح غريب الرسالة:
وهو شرح للألفاظ اللغوية والفقهية الغربية من رسالة ابن أبي زيد القيرواني المالكي ٣٨٩ هـ.
نسبه إليه المقري "نفح الطيب: ج٢، صـ ٢٤٢".
٤- تبيين الصحيح في تعيين الذبيح:
نسبه إليه المقري في "نفح الطيب: ج١، صـ ٢٤٢".
٥- كتاب ستر العورة:
ذكره المقري في "نفح الطيب: ج٢، صـ ٢٤٢.
٦- كتاب التقصي:
ويبدو أنه في الفقه لإشارة المؤلف إليه في أحكام القرآن بصدد مسألة في الوضوء.
٧- تخليص التخليص:
ذكره مؤلفه في كتابه "أحكام القرآن"، وأحال إليه في مسألة قصر الصلاة، والنية في الإحرام، وابن فرحون "الديباج: ٣٨٣"، والمقري "نفح الطيب: ج٢، صـ ٢٤٢".
٨- تخليص الطريقتين:
ذكره في كتابه "أحكام القرآن"، ويبدو أنه كتاب في الفقه؛ لأنه لأحال إليه في مسألة فقهية تتعلق بالتسمية في الذبح.
[ ٢٥ ]
ح- الجدل والخلافات:
١- الكافي في أن لا دليل على النافي:
نسبه إليه المقري "نفح الطيب: ج٢، صـ ٢٤٢".
٢- الإنصاف في مسائل الخلاف:
يقع هذا الكتاب في عشرين مجلدًا، أشار إليه مؤلفه في بعض مصنفاته، وسماه "كتاب المسائل"، "عارضة الأحوذي: ٦٥/١
ونسبه إليه المقري "نفح الطيب: ٢٤٢/٢
"، وحاجي خليفة: "١٦٠/١ من كشف الظنون".
ط- اللغة والنحو:
١- رسالة له في النحو واللغة أطلق عليها "ملجئة المتفقيهن إلى معرفة غوامض النحويين، واللغويين":
ذكرها أبو بكر بن العربي في عدة مواضع من كتبه، في "أحكام القرآن"، وفي شرح الترمذي "عارضة الأحوزي: ١٤٤/١".
ونسبها إليه المقري في "نفح الطيب: ٢٤٢/٢".
٢- رده على ابن السيد البطليوسي:
رد أبو بكر بن العربي علي أبي محمد عبد الله بن السيد البطليوسي "٥٢١ هـ" في شرحه على ديوان أبي العلاء المعري المسمى بلزوم ما لا يلزم، ورد ابن السيد على رد أبي بكر بن العربي بكتاب سماه "الانتصار عمن عدل عن الاستبصار".
وقد نسب هذا الرد إلى أبي بكر بن العربي تلميذه أبو بكر بن خير الأشبيلي، فهرست ما رواه عن شيوخه صـ ٤١٩.
[ ٢٦ ]
ى- تاريخ:
١- ترتيب الرحلة للترغيب في الملة:
ذكره مؤلفه في كتابه "سراج المريدين: ورقة ٩٧".
وفي "العواصم من القواصم: صـ ٤٣"، من طبعة د. عمار طالبي.
ونسبه إليه المقري "نفح الطيب: ج٢، صـ ٢٤٢".
٢- أعيان الأعيان:
نسبه إليه المقري "نفح الطيب: ج٢، صـ ٢٤٢".
٣- فهرست شيوخه:
ألف أبو بكر بن العربي كتابًا ترجم فيه لشيوخه، سماه تلميذه أبو بكر بن خير الأشبيلي "بكتاب فيه جملة من شيوخ الحافظ أبي بكر بن العربي"، وذكر أنهم واحد وأربعون رجلًا، خرَّج عن كل واحد منهم حديثًا، وأنه قرأه عليه "فهرست ما رواه عن شيوخه: صـ ١٦٦".
وأخيرًا فإن أبا بكر ذكر أن له كتابًا يسمى "بالأمالي" ذكر لك في كتاب "سراج المريدين: ورقة ٩٧".
وذكره أيضًا في كتاب "العواصم من القواصم: صـ ١٧٦"، من طبعة د. عمار طالبي، وإن كان ذكره له في العواصم من القواصم قرن به "أنوار الفجر"، وأغلب الظن أنه ليس كتابًا مستقلًا، وإنما هو عبارة عن أماليه عامة بما في ذلك أغلب كتبه التي كان يمليها.
وذكر أبو بكر بن العربي أن له كتابًا سماه "بالعوض المحمود"، غير أن هذا الكتاب محير لا نعرف أين نضعه غير أنه أشار إلى أنه تحدث فيه عن مسألة الرؤيا، وبين اسم جزء من أجزاء هذا الكتاب وسماه "محاسن
[ ٢٧ ]
الإنسان"، انظر "عارضة الأحوذي: ١٣٠،١٢٣/٩١١"، فلعله أن يكون في الأخلاق٩.
_________________
(١) ٩ اعتمدنا في نقل مؤلفات القاضي أبي بكر بن العربي على الله ﷾، ثم على الجهد العظيم الذي قام به الدكتور عمار طالبي حفظه الله وأثابه عن العلم وأهله خيرًا.
[ ٢٨ ]
وفاته:
أتاه أجله "بمغيلة" قرب مدينة "فاس" في ربيع الأول سنة ٥٤٣ هـ، ودفن في "فاس" خارج باب المحروق، على مسيرة يوم من "فاس" غربًا منها.
وصلى عليه صاحبه أبو الحكم بن حجاج، وفدن يوم الأحد ٧ ربيع الأول سنة ٤٥٣ هـ.
وبموته انطفأت شعلة من الذكاء متقدة، وأفل نجم طلعة متوثبة، وسكنت روح ذات طموح غالب، وخمد ذهن نافذ كان ينير للناس ظلمات حالكة، ويذهب بإشكالات معضلة.
وفاضت نفس تواقة إلى تحقيق العدل، وإشاعة مبادئ الأخلاق والدين في الواقع الاجتماعي، وإلى بث الروح العلمية النافذة الفاحصة، وإلى تكوين جيل جديد على أسس تربوية جديدة.
أقبل صاحب هذه الروح من المشرق ليغرسها في المغرب، وكفاه أنه ما فارق الوجود حتى بذل جهده، وحقق بعض الذي كان يتوق إليه١٠.
﵀ رحمة واسعة.
_________________
(١) ١٠ د. عمار طالبي: آراء أبو بكر بن العربي الكلامية: ٨٨/١.
[ ٢٩ ]