بسم الله الرحمن الرحيم
إنَّ الحمدَ للهِ، نحمدُه، ونستعينُه ونستغفِرُه، ونعوذُ بِهِ من شُرورِ أنفُسِنا وَمِن سَيِّئاتِ أعمالنا، من يَهدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَنْ يُضْلِل، فلا هاديَ لَه.
وأَشهَدُ أنْ لا إله إلاَّ اللهُ وحْدَه لا شريكَ لَهُ، وأشهَدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢].
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١].
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠ - ٧١].
[ ١ / ١٢٣ ]
وبعد: فالحمدُ لله حَمْدًا كثيرًا طيبًا مُبارَكًا فيه كمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيرضَى، على ما وفقنا إليه مِن تحقيق هذا السِّفْرِ النفِيسِ، وضَبْطِ نُصُوصِهِ، وتَخْرِيجِ أَحَادِيثِه، والتَّعْليقِ عَليْهِ على نحوٍ نَرْجُو أَنْ نَكُونَ قَدْ وُفِّقنَا إلَيْه، ويحوزَ إعْجابَ القُرَّاء الأكَارِمِ، ويَحْظَى بِتَقْدِيرهِمْ.
فَهُوَ كتَابٌ عَظيمٌ في بَابِه، لم يُؤلِّفْ مثْلُهُ فِيمَا نعْلَمُ، ضَمَّنَهُ المُؤَلِّفُ ﵀ بحوثًا قَيِّمة في عُلومٍ مختلِفَةٍ تُنْبيء عَنْ صِحَّة ذِهْن، وحَافِظةٍ واعيةٍ، واطِّلاعٍ وَاسِعٍ، وقُدْرَةٍ فائِقةٍ على تقريرِ الأدِلَّةِ، والبَرَاهِينِ المُسْتَنْبَطةِ مِنْ كتابِ الله وسُنَّة رسولِه - ﷺ - بأُسلُوبٍ يَتَّسِمُ بالوضوحِ والجَزالَةِ، وتبحُّرٍ في جَميعِ العُلُومِ العقلِيَّةِ والنَّقلِيَّة على حدٍّ يَقْصُرُ عنه الوَصْفُ، وتَجَرُّدٍ كَاملٍ من العَصبية والهوى والتقليد.
ألَّفه ﵀ بَعْدَ أن انقَطَع للكتَاب والسُّنةِ، واستَغل بِعُلُومهما، وامتلأت جَوانِحُه بجبهما، وتضلع من مختلف العلوم حتى فاق أقرانَه، وزاحَمَ شُيوخَه، وتَخطَّاهُم، وبلغ درجة الاجتهاد المطلق.
فهُو -كما يقول الإمامُ الشوكاني ﵀-: " مِمن يَقْصُرُ القلمُ عن التعريفِ بحاله، وكيْفَ يُمْكنُ شَرْحُ حالِ منْ يُزَاحِمُ أئمةَ المذاهِبِ الأربعة فَمَنْ بَعْدَهُم منَ الأئمة المجتهدين في اجتهاداتهم، ويُضَايقُ أَئِمَّة الأشعَرِيَّة والمُعتَزِلَةِ في مقالاتهم، ويَتَكَلَّمُ في الحديث بكلامِ أَئِمَّتِه المعتبرين، مَعَ إحاطةٍ بحفظِ غَالِبِ المُتُونِ، ومعرفةِ رجال الأسانيد شخصًا وحالًا وزمانًا ومكانًا ".
وَيَلْمَحُ القارىءُ في كتابه هذا حُبَّهُ لِلحديثِ النَّبوي الشريفِ، وَمُنَاصَرة أهله، والاعتداد بِهِ، وأنه هُو والقرآنَ الكريمَ الطريقُ الأمثلُ
[ ١ / ١٢٤ ]
لِمعرفة الحق مِنْ بَيْنِ أقوالِ المختلفينَ، ولا بِدْعَ في ذلِكَ، فإنه قدْ صَرَّحَ في مختصره أنَّه قَدْ أُشرِبَ قَلْبُه مَحَبَّة الحديثِ النبويِّ والعِلْم المُصطفوي، وأنه يرى الحَظَّ الأسنى في خدمة علومِه، وإحياءِ ما دَرَسَ مِن آثارِه، وأنَّ أولى ما يُشتَغَلُ به هو الذبُّ عنه، والمحاماةُ عليه والحَثُّ على اتباعِه، والدُّعاء إليه، لأنَّه عِلْمُ الصَّدْرِ الأوَّل، والَّذي عليه بَعْدَ القرآن المُعَوَّلُ، وهُو لِعلوم القُرآن أصْلٌ وأسَاسٌ، وهُو المُفَسِّرُ لِلقُرآنِ بشهادَة ﴿لِتُبَيِّنَ للنَّاسِ﴾.
وإن القارىء لِهذا السِّفْرِ النَّفيسِ سيرى فيه:
١ - أصالَة المَنْهَجِ المُتَمثِّل في الكتَابِ والسُّنَّةِ، وفَهْمِهما على النَّحوِ الَّذي فَهمَهُ السَّلفُ الصَّالِحُ المَشْهُودُ لهم بالفضْل والخيريَّةِ على لِسَانِ خَيْرِ البَرِيَّةِ.
٢ - وُضُوحَ الفِكرة وجزالَةَ الأسلُوبِ والقُدْرَةَ على الإبَانَةِ، وقُوَّةَ العَارِضَةِ، والاستيفاءَ في الاستدلالِ بما لا يَخطُرُ على بالٍ، فإنَّه يَسْرُدُ في المسألةِ الواحِدَةِ من الوُجُوه ما يَبْهَرُ لُبِّ مُطالِعِه، ويُعَرِّفُه بِقِصَرِ باعِه بالنِّسبة لِعِلمِ هذا الإمَام، فهو يُوردُ كَلامَ شيخه في رسَالته التي اعْترضَ بها عليه بنَصِّهِ وفَصَّه، ثم يَنْسِفُه نسْفًا، بإيراد ما يُزَيِّفُه بهِ مِن الحُجَجِ الكثيرةِ، التي لا يجِدُ العالِمُ الكبِيرُ في قُوَّته استخراجَ البعضِ منها.
٣ - البصَرَ التَّامَّ بأقاويلِ أهلِ العلْم من الطَّوائف الإسلامية واختلافِهم في أمَهَات المسائِل، وعرض أدِلَّتهم بدِقة وأمانَةٍ، وترجيح ما اسْتَبَانَ لَهُ صَوابُه بالحجة والبُرهان، مشفوعة بلسانٍ عفٍّ، وأسلوبٍ مُهَذَّبٍ، وقَولٍ لَيِّنٍ.
٤ - الحافِظَةَ النَّادِرَةَ المُواتية التي تُمِدُّهُ بما يَشَاءُ مِن نصوصِ الكِتَاب والسُّنَّةِ
[ ١ / ١٢٥ ]
وأَقاويلِ أهْلِ العلْمِ في المسألةِ التي يَعْرِضَ لها، ويَبْحثُ فيها بما لا يَكادُ يَظْفرُ بِه البَاحِث عندَ غيْرِهِ مِنْ أهْلِ العِلْم.
٥ - الجمعَ بَيْنَ الرِّوايَةِ والدِّراية، وقلما تجتمعانِ لأحدٍ، وبَصَرًَا تامًَّا في مُخْتَلِف الفنوفِ بحيث يُعَدُّ إمامًا في كل فَنٍّ مِنْها.
فهو يُعَُّد بحقٍّ في زُمرة أولئك المُفكِّرينَ المُصلِحِينَ الذِين استنارَتْ بأَفْكارِهِمْ المبثوثةِ في تَفاريقِ مُؤلَّفَاتِهم عُقُولُ مُعاصِريهم، ومَنْ أتى بَعْدَهُم إلى يَوْمِنَا هذا، وتنَوَّرتْ قلوبُهم، وانجلَى ما لَصِقَ بمرآتها مِنْ صدَإ الشَّكِّ والجُمُود، وانحَلَّ ما انعَقدَ في أذهانِهِم منْ شُبَهِ الزَّيغِ والارتياب.
وبَعْد، فقد كنت رأيت أن أكتب مقدمة مطولة، أعرف فيها بالمؤلف وما تضمنه كتابه مِنْ بحوثٍ وآراء لَوْلا أن قامَ فضيلة القَاضي إسماعيلُ الأكوعُ مشكورًا بتزويدِنا بمقدمته الضَّافِيَة الماتِعة التي أوفت على الغايَةِ ولم تدَعْ زيادةً لمستزيد، وأَهْلُ مَكَّة أَدْرَى بِشِعَابِهَا، فاقتصرتُ في كلمتي هذه على وصف الأصولِ المعتمدة، وعملي في الكتاب.
وصف النسخ المعتمدة في التحقيق:
لقد تحصَّلَ لنا وقت الشروع في التحقيق أكثرُ مِنْ نسخةٍ، وهاك وصفَها:
١ - نسخة نفيسَةٌ متقنَةٌ، جيدةُ الضبط، حسنةُ الخط، وهي مقابَلَةُ، ومُحَلاَّةٌ بحواشٍ قيِّمة تُنبىء عن كون ناسخها مِن أهل العلم والفضل. وهي المرموز لها بـ (أ).
الموجودُ منها الأولُ والثاني والثالثُ، وتَنْقُصُ المجلدَ الرابع
[ ١ / ١٢٦ ]
والأخيرَ، وقد كُتِبَ الأولُ منها بعدَ وفاةِ المصنف ﵀ بقليل.
المجلد الأول: عددُ صفحاته (٥٣٢) صفحة، في كل صفحة أربعة وعشرون سطرًا، كل سطر فيه ثلاث عشرة كلمة تقريبًاَ، ينتهي بالوهم الرابع عشر الذي ختمه بقول الشاعر:
أقِلُّوا عَلَيْهِمْ لا أبَا لأبِيكُمُ مِنَ الَّلؤم أِوْ سّدُّوا المَكَانَ الَّذِي سَدُّوا
وجاء في الصفحة الأخيرة منه ما نصه: بلغ قِصاصةً وسماعًا ومقابلةً حسبَ الطاقة والإمكانِ في مواقِفَ آخرُها يوم السبت سابعَ شهر صفر أحد شهور سنة (٨٥٤) ولله الحمدُ والمنة، وكتب ذلك العبدُ الفقير لله محمد ابن عبد الله بن المنادي، عفا الله عنه.
وقوله: بلغ قِصاصة. من اقتص الحديث: إذا رواه على وجهه، كأنه تتبع أثره فأورده على قصة.
وقد ألحق به فهرس جامع مفصل بخط مغاير للأصل.
المجلد الثاني: ويبدأ بالكلام على الوهم الخامس عشر، وينتهي بالكلام على الوهم السابع والعشرين.
وعدد صفحاته (٤٤٤) صفحة، ولم يَرِدْ فيه شيء عن الناسخ، ولا تاريخ النسخ، ويغلب على الظن أن ناسخ المجلد الأول هو ناسخ هذا المجلد، فهما يجريان في كل شيء على نسق واحد، وألحق به فهرس مفصل كالأول.
المجلد الثالث: ويبدأ بالكلام على الوهم الثامن والعشرين، وهو فيما ينسب إلى أئمة السنة من الإنكار منهم لأفعال العباد وتصرفاتهم،
[ ١ / ١٢٧ ]
والجواب عن ذلك وينتهي بالكلام على التحسين والتقبيح، وقول الأشعرية فيه.
وعدد صفحاته (٥٢٧) صفحة.
وجاء في آخره ما نصه: انتهي تحريرُ هذا الجزء الثالثِ من العواصم بحمد الله ومَنِّه في يوم الخميس لعلَّه سابع شهر ذي الحجة الحرام سنة ثمانية عشر وثلاث مئة وألف، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
وقْد أُلحِقَ به فهرس مُفَصْلٌ أيضًاَ.
٢ - نسخة ثانية، والموجود منها مجلدان، ورمزنا لها بـ (ب)،
وهي نسخة جيدة مضبوطة ومنقوطة، ومقابلة يغلب عليها الصّحة، ووقع فيها قليل من الخطأ نبهنا عليه في غير ما مَوْضِعٍ من الكتاب.
وعددُ صفحات الأول منها (٤٧٦) صفحة، في كل صفحة (٢٩) سطرًا، في كل سطر ١٤ كلمة تقريبًا، ينتهي بانتهاء الكلام على الوهم الرابع عشر.
وفي صفحة العنوان عدة تمليكات إحداها مؤرخة سنة ١١٣١ هـ والثانية سنة ١١٣٣ هـ والثالثة ١١٩٣ هـ، والرابعة ١٢١٠ هـ.
وهذا المجلد مصور عن الأصل الموجود في مكتبة محمد بن عبد الرحمن العُبيكان الخاصة بالرياض ٤١٣ م/٤٢ قام بتصويره وإرساله إلينا قسم المخطوطات بجامعة محمد بن سعود الإسلامية بالرياض.
وجاء في آخره ما نصه: تم بعون الله وحسن توفيقه نهارَ الإثنين،
[ ١ / ١٢٨ ]
ليلة أحد وعشرين من شهر شعبان سنة تسع وستين وألف، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وعدد صفحات الثاني منها (٣٢٠) صفحة، ويبدأ بالوهم الخامس عشر، قال: إن التشبيه مستفيض، وينتهي بانتهاء الكلام على الوهم السابع والعشرين في شكر المنعم هل يجب عقلًا أو سمعًا، وهو كسابقه في عدد الأسطر والكلمات والخط، فهما من بابة واحدة، إلا أنه غفل من تاريخ النسخ.
وجاء في آخره ما نصه: كمل المجلد الثاني، وهو النصف الأول من العواصم والقواصم بحمد الله ومنِّه وإعانته، ويتلوه في أول النصف الآخر الوهم الثامن والعشرون وهذا المجلد قد تفضَّل بإرساله الأستاذُ المِفضال إبراهيم الوزير فورَ علمه بأن مؤسسة الرسالة عازمة على تحقيقه ونشره.
٣ - نسخة ثالثة، ومنها مجلدان الأول والثاني، وهي نسخة مجوَّدة ومنقوطة ومضبوطة بالشكل، وقد رمزنا لها بـ (ج) إلا أنها لا ترقى إلى نسخة (أ) و(ب) ففيها غيرُ ما خطأ وتحريف.
وعدد صفحات الأول منها (٣٧٨) صفحة في كل صفحة (٢٩) سطرًا، وفي كل سطر (١٨) كلمة تقريبًا.
وينتهي هدا المجلد بانتهاء الوهم الرابع عشر.
وجاء في آخره: تم الجزء الأول من العواصم بحمد الله ومنِّه، وتيسيره، فله الحمد على ذلك كثيرًا كما ينبغي له، وكما هو له أهل، وذلك غرةَ شهر جُمادى الآخر الذي هو مِن سنة أربع بعدَ ألفٍ بيد أفقرِ عباد الله وأحوجِهم إليه عبدِ الرحمن بن محمد بن بسمان الشمسي الحراري
[ ١ / ١٢٩ ]
عامله الله بلطفه ورأفته، وذلك في محروس مدينة صنعاء تقبَّل الله ذلك غفر الله لمالكه وكاتبه وعفا عنهم، وصلى الله على محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وعدد صفحات المجلد الثاني (٣٠٨) صفحات، وأسطر صفحاته كالأول، ويبدأ بالوهم الخامس عشر، وينتهي بانتهاء الكلام على الوهم السابع والعشرين.
وقد كتبه كاتب المجلد الأول، فقد جاء في آخره: تم الجزءُ الثاني بحمد الله ومنِّه وطوله، فله الحمد كثيرًا حمدًا يبلغ رضاه ويزيد، وينيلنا من فضله الإلهام إلى طاعته، فقد وعد مع حمده وشكره بالمزيد، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم أنبيائه وأصفيائه من العبيد وسلم، عليه وعلى آله وصحبه أجمعين صلاة دائمة لا تفنى ولا تبيد، وسلم كثيرًا.
وكان تمام زبر هذا الكتاب المبارك في سلخ شهر رجب الأصم، الذي هو من شهور سنة أربع بعد ألف من الهجرة الطاهرة على صاحبها أفضل السلام، بيد من استؤجر في الكتابة المعرّض باسمه رجاء دعوة مستجابة أفقر عباد الله وأحوجهم إليه عبد الرحمن بن محمد بن بسمان ابن بن أحمد بن علي بن عمران العبشمي نسبًا، الشافعي مذهبًا، عفا الله عنه، وعن والديه، وغفر لهم ولمن دعا لهم بالمغفرة والرضوان، وألهمنا لما يرضي، غفر لمالكه، وتقبل منا ومنه.
٤ - نسخة رابعة: الموجود منها المجلد الرابع، وبه تكمل النسخة الأولى التي تقدم وصفها، فهو يبدأ بالوهم الثاني والثلاثين، وينتهي بانتهاء
[ ١ / ١٣٠ ]
الكتاب، وقد رمزنا له بـ (د).
وعدد صفحاته (١٥٣) صفحة، عدد أسطر صفحاته تتراوح ما بين (٢٨) سطرًا و(٥٦) سطرًا، وكلمات السطر ما بين (٢٠) كلمة و(٢٥) كلمة، وخطه نسخي معتاد يجري على نسق مطرد، وجاء في آخره: وكان الفراغ من رقمه يوم الثلاثاء تاسع شهر رجب سنة ألف من الهجرة النبوية على مهجرها أفضل الصلاة والتسليم.
٥ - نسخة خامسة: خزائنية نفيسة الموجود منها المجلد الثاني وقد رمزنا لها بـ (هـ) وعدد أوراقه ١٧٧ ورقة، في كل صفحة منها ٢٥ سطرًا، وعدد الكلمات في كل سطر ١٧ كلمة تقريبًا.
وقد جاء في صفحة الغلاف ما نصه:
الجزء الثاني من العواصم والقواصم تصنيف السيد السند الإمام العلامة المحدث الأصولي النحوى المفسر المتكلم البليغ الحجة السني الصوفي فريد العصر ونادرة الدهر، وخاتمة النقاد، وحامل لواء الإسناد، وبقية أهل الاجتهاد عز الدين محيي سنة سيد المرسلين أبي عبد الله محمد ابن إبراهيم بن علي بن المرتضى بن المفضل الحسني القاسمي الهادوي رحمه الله تعالى رحمة الأبرار وأسكنه دار القرار.
حرر هذا الكتاب المعظم برسم المجلس السامي المكرم الملحوظ بعين السعادة المخصوص بمحبة العلم والعلماء السادة عمر آغا بن محمد زاده خازندار الحضرة العالية الوزيرية الحسينية حرس الله مهجته بالإيمان ونور قلبه بشموس العرفان.
ويبدأ هذا المجلد بالوهم الخامس عشر، وأوله: قال: إن التشبيه مستفيض عن أحمد بن حنبل وقصد بذلك القدح في كتب الحديث لكونه
[ ١ / ١٣١ ]
من رجالهم وينتهي بنهاية الوهم السادس والعشرين.
وجاء في آخره ما نصه: تم المجلد الثاني من كتاب العواصم بحمد الله تعالى يوم الثلاثاء سادس عشر شهر رجب الأصب من شهور سنة ثلاث بعد الألف من الهجرة النبوية على مهجرها أفضل الصلاة والسلام، والحمد لله رب العالمين أتم الحمد وأكمله وأفضله، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
وصف النسخ الموجودة في اليمن بقلم العلامة الفاضل القاضي إسماعيل الأكوع.
توجدُ في خزانتي الجامعِ الكبيرِ بصنعاء عددٌ من نسخِ العواصمِ والقواصمِ، ولكنه لا توجدُ فيها نسخةٌ كاملةٌ بقلم كاتبًٍ واحدٍ من أولها إلى آخرِها، وهي كلُّها مكتوبةٌ بعدَ الألفِ، ففي الخزانةِ الغربيةِ.
الجزءُ الأولُ، أوله " رب عونك يا كريم الحمد لله الحي القيوم إنصافًا .. الخ وآخرُه: ومن العجائبِ أنَّ من ذمَّ الحديث وأهلَه من المعتزلةِ وأهلِ الكلام لم يستغن عنهم، وإن حادَ عن التصريحِ بالروايةِ عنهم.
مكتوبةً بخطٍّ جميلٍ بتاريخ يوم السبت ٢٤ شهر ربيع سنة ١٠٨٢ هـ.
المداخل الرئيسية بالمدادِ الأسود بالقلمِ العريضِ المقوى بالمدادِ الأحمر، والصفحاتُ محجوبةٌ بالمدادِ الأحمر خطًا واحدًا.
١٥٥ ورقة ٣٢ س ٣٠×٢٠ سم.
على صفحةِ العنوانِ تمليكاتٌ ليحيى بن إسحاق، ويحيى بن علي ابن عبد الله الردمي، كما يوجدُ عليها تمليكُ الإمامِ يحيى حميد الدين بتاريخ سنة ١٣٤٠ هـ.
[ ١ / ١٣٢ ]
رقم النسخة ١٢٩ علم الكلام.
الجزءُ الثالثُ:
أولُهُ بعدَ البسملةِ: " الفائدةُ الخامسةُ من الكلامِ على القضاءِ والقدرِ، بيانُ وجوب العمل مع القدرِ وفائدتُهُ ".
آخرُه من أهلِ التأويلِ، فكذلك يلزمُهُ مثل ذلك في الأشعرية، وإلا كان كما قيل:
فعين الرِّضا عن كلِّ ذنبٍ كليلةٌ ولكِن عَيْن السُّخط تبدي المساوِيَا
واللهُ ﷾ أعلم. تمَّ الجزءُ الثالثُ من العواصمِ.
بخطٍّ نسخي جيدٍ تاريخهُ يوم ٢٧ محرم الحرام سنة ١١٢٣ هـ.
٢٢٢ ورقة ٣٥ س ٢٩×٢٠ سم.
الجزءُ الرابعُ:
فيه سقطٌ من أولِهِ، ويبدأُ من الورقة ٧١، وينتهي في الورقةِ ٢٢٢
بقولِهِ: "إذا عرفت ذلك فغيرُ بعيدٍ أن يتحتمَ على عمر بن عبدِ العزيز ما كان منه من تولي الأمر".
بخط محمد بنِ محمد بن عبد الله بن عامر.
وفي نهايَتهِ قصيدةُ محمد بنِ إبراهيم الوزير.
ظلت عواذله تروح وتغتدي
ثمَّ قصيدةُ الهادي بنِ إبراهيمَ الوزيرِ:
عجلت عواذله ولم تتأيد
في ثلاثِ ورقاتٍ علم الكلام ١٣٠.
كما يوجدُ في الخزانةِ الشرقية:
[ ١ / ١٣٣ ]
الجزءُ الأولُ والثاني مِنَ العواصِمِ والقواصِمِ بخطٍّ مجودٍ مضبوطٍ في ٣٣٣ ورقة ٢٧ س ٣٠×٢١ تاريخُ نسخهَا في ١٢ رجب سنة ١٠٠٢.
وتوجد نسخةٌ أخرى الجزء الأول والثاني مكرر بخطٍّ نسخيٍّ معتادٍ حديثٍ، غيرِ مؤرخٍ نسخها. ٢٨٣ ورقة ٢٨ س ٣٧×٢٣.
نسخةٌ أخرى من الجزء الأول.
آخره: من اللوم أو سُدُّوا المكان الذي سَدُّوا.
بخطٍّ نسخيٍّ معتادٍ غيرِ مؤرخٍ.
٦٧ - ٢٣٥ ٣٠ س ٢٩×٢١.
في أولِ الكتابِ ترجمةُ الصاحبِ بنِ عباد، ثم رسالةٌ تتعلقُ بالعواصم والقواصِمِ.
نسخةٌ أخرى من الجزءِ الأول مكرر:
آخر المخطوط ولهذا قالَ حاتم:
وإنك إن أعطيت بطنك سؤله
الخطُّ نسخيٌّ معتادٌ. مداخلُ البحوثِ بالمدادِ الأسودِ والقلم الكبيرِ، محجوب بالمدادِ الأحمرِ، خطين من وقف الإمامِ يحيى حميدِ الدينِ.
١٠٤ ق ٣٠ س ٣١×٢٢.
الجزءُ الثالثُ:
أولُه. الوهمُ الثامنُ والعشرون. وفقه الله، إنَّ أئمة السنة الأثبات
وآخره: على أنَّ الجزاء يخصُّ الكافرينَ لقولّهِ تعالى: ﴿إنَّ الخِزيَ اليَوْمَ والسُوءَ عَلَى الكَافِرِينَ﴾.
٢٢ - ٣٨٧ ق ٣٢ س ٣٢×٢١.
[ ١ / ١٣٤ ]
في أولِهِ ترجمةُ المؤلفِ من ص ١ - ٢٠ مبتور من آخره.
الجزء الثالث مكرر:
أوله: إن المخالفين بأسرهم قالوا: بقدرة العبدِ. لكن الفلاسفة زعموا أن القدرة .. الخ.
وآخرُهُ: وأبياتُ الرازي المشهورةُ تقضي له، أنه مات من التائبينَ
مِنْ جميع مذاهبِ المُبْطلينَ والحمد للهِ ربِ العالمين.
بخط نسخي حديثٍ، الآيات مكتوبة بالمدادِ الأحمرِ، وكذلك مداخلُ البحوث. تاريخُ الفراغِ منه يوم الخميسِ ١٩ شعبان سنة ١٣٤٦، ١٩١ ورقة، ٢٨ س، ٣٥×٢٣.
ولا شكَّ أنه توجدُ من هذا الكتابِ نسخٌ متفرقةٌ في الخزائنِ الخاصةِ:
ففي خزانةِ الوالدِ العلامةِ المعمرِ القاضي أحمدَ بنِ أحمدَ بنِ محمدٍ الجرافي نسخةٌ: الجزءُ الأولُ منها قديمُ النسخِ، وأعتقدُ أنه من أواخر عصرِ المؤلفِ، ففيه في آخره ما لفظُه: فرغ مقابلةً وقراءةً على الوالِدِ صارِمِ الدينِ إبراهيمَ بنِ محمدِ بن عبدِ الله بطريقه، عن والدِهِ سيدي عزِ الدينِ، شيخِ العترةِ الأكرمينَ، وبركةِ أهلِ البيتِ المطهرين، ﵀ عن المصنفِ ختام المجتهدينَ، وإمامِ المحققين، وحامي حِمى سنة سيد المرسلين أبي عبدِ الله محمدِ بني إبراهيمَ بنِ عليٍّ بني المرتضى، ﵁ وأرضاه وأكرم نزلَه لديه ومثواه.
وكتبهُ العبد الفقير إلى ربه الكريم الهادي بن إبراهيم، وفقه اللهُ ولطفَ به، وكان ذلك في شهرِ الحجةِ الحرامِ أحد شهورِ سنة ٨٩٧، وللهِ الحمدُ.
[ ١ / ١٣٥ ]
قلتُ: هذا الهادي هو الهادي الصغيرُ بنُ إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الهادي الكبيرِ أخي المؤلف، وكان هذا الجزءُ من خزانة آل الوزيرِ، ففي صفحةِ العنوانِ تمليك بخطّ عبدِ الله بنِ عليٍّ الوزير، هذا لفظه: هذا الكتاب من خزانة الآباءِ ﵃ قد كانَ خَرَجَ عنها، ثم عادَ إِليها بحمدِ الله تعالى بتاريخِ شهر شوال سنة ١١٠٨ وكتبه عبده بنُ عليٍّ عفا اللهُ عنهُ.
وفوقَ العنوانِ صورة مكتوب في الورقة الأولى ما لفظه: من أراد النظر في هذا الكتاب المباركِ، فهو محجور أن يعلق عليه شيئًا من أنظاره، حسبما أراده المصنفُ يعلم ذلك.
كتبه عثمان بن علي بن محمد بن عبد الله بن أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ (الوزيرُ).
ثم صارَ من ممتلكات العلماء آل المجاهِدِ. وعليه تمليك هذا نصه: الحمدُ للهِ، من كتبِ سيدي الوالدِ العلاّمة عزّ الإسلامِ صفي الإمام أحمدَ بن عبد الرحمن بن عبد الله المجاهد -حفظه الله- ذي القعدة الحرامِ سنة ١٢٨٠ هـ.
ثم تحول إلى العلماءِ آل الجرافي. وهذا التمليكُ: الحمد للهِ مِن كتبِ سيدي الوالدِ المالكِ عزِّ الإسلام القاضي محمد بن أحمد الجرافي عافاه الله تعالى -وصلى اللهُ على سيدنا محمدٍ وآله، كتبه الفقير أحمد بن محمد الجرافي.
كما يوجد في خزانته أيضًا مجلد من العواصِمِ والقواصمِ يحتوي على الجزءِ الثاني والثالثِ، إلا أنه قُدِّم عند التجليدِ الجزء الثالث على الثاني.
[ ١ / ١٣٦ ]
وهذا المجلد، خطه جيد، وتاريخ نسخه يوم الثلاثاء خامس عشر شهر شوال سنة ١٠٠٤ هـ، بقلم العلامةِ سعدِ الدين المسوري كتبهُ برسمِ الأديب جارِ اللهِ محمدِ بنِ عبد اللهِ بنِ أميرِ المؤمنينَ، وقد طالعهُ السيدُ العلامةُ محسنُ بنُ عبدِ الكريم بن إسحاق. وفرغَ من مطالعتهِ في شهر صفر سنة ١٢٣٧ هـ. وقد استعارَهُ من القاضي عبدِ الرحمنِ المجاهدِ. ثم صارَ هذا المجلدُ من خزانةِ الإمامِ المنصورِ القاسمِ بنِ محمد، وانتقلت ملكيته بالإرثِ إلى ابنه الإمامِ المؤيدِ محمد بن القاسم. ثم تحول إلى أخيه الإمام المتوكلِ إسماعيل بنِ القاسمِ.
ثمَّ صارَ في ملكِ أحدِ العلماءِ الاعلام. وتاريخُ ملكيته في شهر ربيع الآخر سنة ١٢٣٥ هـ، ولكنَّ اسمَ المالِكِ طمس. ثم انتقلت ملكليتُهُ إلى القاضي العلامةِ عبدِ الرحمنِ المجاهِدِ، ثم انتقلَ إلى ملكيةِ القاضي أحمدَ ابن لطف الباري الزبيري بتاريخ شوال سنة ١٢٨٤ هـ. وملكه أيضًا القاضي إسماعيل بن محمد بن أحمد حنش. وقد انتقلت ملكيته إلى القاضي العلامةِ محمدِ بنِ أحمد الجرافي. صفحات الجزءِ الثاني ١٦٩ ص، وعدد السطور يتراوحُ ما بين ٢٤ إلى ٢٥ سطرًا. وصفحات المجلدِ الثالثِ ٢٤٧ صفحة وعددُ السطور في كلِّ صفحةٍ ما بين ٢٤ إلى ٢٥ سطرًا. وأما الجزءُ الرابع من العواصمِ والقواصمِ فهو حديثُ الخطِّ.
انتهي كلام القاضي إسماعيل الأكوع.
عملنا في الكتاب:
١ - لقد اتَّخذنا النسخةَ المصوَّرة عن الأصلِ المحفوظ باستانبول وهي الموموزُ لها بـ (أ) أصلًا لتحقيق الكتابِ، لأنها أكملُ النسخ التي وقعت إلينا وأصحُّها، وَيَنْدُرُ وقُوُع الخطأ فيها، وهو مما لا يخلو منه كتاب مهما
[ ١ / ١٣٧ ]
تَنوقَ به الناسخُ في تجويده، فقمنا بنسخه، ثم تمت المقابلةُ على الأصل المنسوخ عنه، وعلى بقيةِ الأصول التي في حوزتنا، وأثبتنا الاختلافات الهامة.
٢ - ثُمَّ شرعنا في ترقيم النَّصِّ وتفصيله، وتوزيعه، وضبطِ الكلمات الملبسة وأسماء البلدان والأعلام بالشكل كما فعلنا في تحقيقنا لسير أعلام النبلاء، وعُنِينَا بمراجعة الآياتِ المستدل بها وضبطِها بالشَّكْلِ الكامل، وجعلنا رقمَ الآية والسورة بين حاصرتين عند الانتهاء منها في صلب الكتاب، وإذا كانَ في الأصل قراءةٌ لغيرِ حَفْصٍ نسبناها إلى صاحبها مِن القُرَّاء العشر، وذكرنا المصادر المأخوذ عنها.
٣ - ثم خرجنا أحاديثَ الكتاب من مصادر السنة المعتمدة، كالصحاح والمسانيد والسنن والمعاجم مما هو متيسّرٌ لنا، وتكلمنا على الأحاديثِ التي لم تَرِدْ في " الصحيحين " أو في أحدهما، فحكمنا على كُلِّ حديث بما يليق بحالهِ المأخوذة من صفات رواته من الصحة أو الحسن أو الضعف، مسترشدين بالمعايير الدقيقة التي وضعها جهابذة هذا الفن وأئمته، وفي الغالب نَذْكُر ما انتهي إلينا من حكمهم على الحديث الذي نحن بصدد تخريجه، وربما يقع بينَنا وبينهم خلاف في الحكم على بعض الأحاديث، فنذكر أحيانًا السببَ الحامل على ذلك كما مو مبين في التعليقات.
٤ - اقتصرنا على التعريف بالأعلام غيرِ المشاهير، والكتبِ المنقول عنها مما هو غيرُ مطبوع، أو مطبوع، ولكن تداولُه بين الطلبة قليل.
٥ - ربما عرض المؤلف مسائل تتعلق بعلم الأصول أو المصطلح أو غيرهما، فلا يبسط القول فيها، ولا يبتُّ فيها برأي، فنذكر القول المختار
[ ١ / ١٣٨ ]
الذي هو أقرب إلى الصواب، وأبلغ في الحجة، وقد نقوي بعض الآراء في أمهات المسائل التي يعرضها بأدلة لم ترد عنده.
٦ - وقد نخالف المؤلف، ﵀ في بعض ما ذهب إليه من آراء، وما انتهي إليه من أحكام، فنرد قولَه برفق معتمدين على نصوص الكتاب والسنة اللذين هما أصلُ الدين وملاكه، وإليهما المرجع في فصل النزاع في جميع مسائل الخلاف، وذلك مما يسرُّ المصنف إن شاء الله ويرضيه، فإنه ﵀ كان يدعو إِلى إمعان النظر في الأمور المختلف فيها بين الأئمة، واستعراضها، والاطلاع على حججهم ودلائلهم، والأخذ في كل باب بما هو أقوى دليلًا، وأبلغ في الحجة من غير تعصب لمذهب أو عليه.
٧ - وسنقوم عند نهاية الكتاب إن شاء الله بصنع فهارس مفصلة للآيات والأحاديث والشعر والأعلام والكتب مما ييسر الاستفادة من هذا السفر العظيم، والانتفاع به.
٨ - ولا بد من الإشادة والتنويه بكل من كانت له يد مشكورة في تيسير إخراج هذا الكتاب بالقول أو بالفعل، نخص منهم بالذكر الأستاذ الفاضل الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية على ما يقدمه لنا من الأصول المصورة لأي كتاب نتولى تحقيقه مما هو موجود في مكتبة الجامعة، وعلى ما يمدنا به من توجيهاته القيمة وآرائه المسددة، والأستاذ الفاضل الدكتور عبد الرحمن العثيمين رئيس مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى بمكة المكرمة الذي بعث إلينا بالأصول المصورة (أ) و(ج) و(د) و(هـ) فور علمه بأننا عازمون على تحقيقه ونشره، والأستاذ الفاضل إبراهيم الوزير الذي كتب كلمة تعريف بالمصنف الذي امتلأ قلبه حبًا به -وهو أحد
[ ١ / ١٣٩ ]
أجداده- وقناعةً بطريقته المثلى في الأخذ بكتاب الله تعالى، وسنة رسوله الصحيحة، والاعتصام بهما، ونبذ التعصب، وطرح التقليد. والقاضي الفاضل إِسماعيل بن علي الأكوع الذي كتب مقدمة ضافية عرف فيها بالمؤلف وبكتابه العظيم هذا. والأستاذ الفاضل رضوان دعبول صاحب مؤسسة الوسالة الذي آلى على نفسه أن يقوم بنشر الكتب الموسوعية المتخيّرة في العلوم الإسلامية، وإخراجها على نحو يروق ويعجب، ويرضي ويسر. والأستاذ الشاب علي حسن علي الحلبي وغيره ممن يعمل بإشرافي في قسم التحقيق في مؤسسة الرسالة، في هذا الكتاب وغيره.
فإلى هؤلاء جميعًا أزجي خالص شكري وعظيم امتناني، وأرجو الله سبحانه أن يجزل لهم المثوبة والأجر، وأن يتولاني وإياهم برعايته وتأييده وتوفيقه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
١/ ١/١٤٠٥ هـ
٢٦/ ٩/١٩٨٤ م
شعَيب الأرنؤوط
[ ١ / ١٤٠ ]
العواصم والقواصم
في
الذَّبِ عن سنة أبي القاسم
تصنيف
الإمام العلامة النظار المجتهد محمد بن إبراهيم الوزير اليماني
المتوفى سنة ٨٤٠ هـ
[ ١ / ١٦٧ ]