وكذا كتب الله تعالى، فإن التوراة والإنجيل والزبور والفرقان متعددة، وهي كلامه٥ تعالى غير مخلوق، وإنما هذا أخذوه علم الكلام، وهو مُطَّرَحٌ٦ عند جميع الأئمة.
قال أبو يوسف٧: من طلب العلم بالكلام تزندق٨.
_________________
(١) ٥، ٥٣٢"، ابن ماجة: "١٢٦٩/٢"، والإمام أحمد في: المسند: "٢٥٨/٢"، وفي فيض القدير: "٤٧٨/٢"، نسب روايته إلى ابن عساكر أيضًا، كلهم عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا، وهو عند البخاري بلفظ: "إن لله مئه اسم إلا واحدًا من أحصاها دخل الجنة". ٥ إلا ما غُيِّرَ وحرف، فلا يصح أن يوصف بذلك قطعًا. ٦ انظر: مناقب الشافعي: "صـ ١٨٢"، فتح الباري: "٢٧٣/١٣"، تبيين كذب المفتري: "٣٣٩". ٧ يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن سعد بن حسنة، أبو يوسف القاضي، كان أكبر أصحاب أبي حنيفة، وأعلمهم، قال المزني: كان أبو يوسف أتبعهم للحديث، وهو أول من لقب بقاضي القضاة، ويقال له: قاضي قضاة الدنيا، توفي سنة ١٨٢هـ، البداية والنهاية: "١٨٠/١٠-١٨٢". ٨ البداية والنهاية: "١٨٠/١٠".
[ ٩٠ ]
وقال الشافعي: "ما ارتدى بالكلام أحد فأفلح"١.
وقال أحمد: "ما أحب أحد الكلام، فكان عاقبته إلى خير".
وقال ابن خويز منداد المالكي٢: البدع عند مالك وأصحابه، هي:
كتب الكلام، والتنجيم، وشبه ذلك، لا يصح إجارتها، ولا تقبل شهادة أهله.
_________________
(١) ١ مناقب الشافعي: "صـ ١٨٢"، تبيين كذب المفتري: "صـ ٣٣٦". ٢ محمد بن أحمد بن عبد الله، وقيل: محمد بن أحمد بن علي بن اسحاق بن خويز، منداد البصري المالكي، كان يجانب الكلام، ويحكم على أهله أنهم من أهل الأهواء، له كتاب في الخلاف، والأصول، وأحكام القرآن، توفي سنة٣٩٠هـ. الديباج المذهب: "٢٩٩/٢"، لسانالميزان: "٢٩١/٥"، طبقات المفسرين: "٦٨/٢".
[ ٩١ ]