[وعلى] ٦ كل حال: مهما خطر بالبال، أو توهمه الخيال، فهو بخلاف ذي الإكرام والجلال٧.
فيحرم تأويل ما يتعلق به تعالى، وتفسيره٨، كآية الاستواء٩،
_________________
(١) . ٦ ما بين معقوفين زدناه؛ لتمام المعنى. ٧ اعتقاد الإمام أحمدك "٣٠١/٢"، طبقات الحنابلة، لمعة الاعتقاد: "صـ ١٥"، شرح الطحاوية: "صـ ١٢٠/١١٩". ٨ لقوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ﴾، [آل عمران، الآية:] . ٩ وهي قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾، [طه، الآية:٥] . وقد وردت هذه الصفة في سبعة مواضع من القرآن الكريم، في طه، والسجدة، والحديد، والفرقان، والرعد، ويونس، والأعراف.
[ ٣٥ ]
وحديث النزول١، وغير ذلك من آيات الصفات، إلا بصادر عن النبي ﷺ، أو بعض الصحابة، وهذا مذهب السلف قاطبة، فلا نقول في التنزيه كقول المعطلة٣، بل نثبت ولا نحرف، ونصف ولا نكيف، والكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات، فمذهبنا حق بين باطلين، وهدًى بين ضلالتين، وهو: إثبات الأسماء والصفات، مع نفي التشبيه والأدوات٤.
_________________
(١) ١ وهو قوله ﷺ: "ينزل الله ﷿ كل ليلة إلى سماء الدنيا، حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له"، رواه البخاري في: التوحيد: باب قوله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾: "١٧٥/٩"، ومسلم في: صلاة المسافرين: باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل: "١٧٥/٢، ١٧٦". ومالك في: الموطأ: في القرآن: باب ما جاء في الدعاء: "صـ ١٧٠"، وأبو داود في: الصلاة: باب أي الليل أفضل: "٢٠٧/١". ٢ في الأصل: "قاطبة السلف"، ولم يذكر تقديمًا ولا تأخيرًا، وقاطبة معناها جميعًا، ولا تستعمل إلا حالًا، "اللسان: قطب". ٣ وهم نفاة الصفات، كالجهمية والمعتزلة. ٤، طبقات الحنابلة: "٢٠٩/٢، ٢١١"، العقيدة الواسطية: "٤٠٠/١"، مجموعة الرسائل الكبرى، شرح الطحاوية: "صـ ٢١٤-٢١٩".
[ ٣٦ ]