فصل: التوبة من كل ذنب واجب على المكلف فورًا،
ولا تقبل ظاهرًا من داعية إلى بدعته، ولا ساحر وزنديق، ولا ممن تكررت ردته، أو سب الله تعالى، أو رسوله، أو مَلَكًا له، وتقبل توبة من سب الصحابة أو بعضهم، وإن كفر بذلك، كمن قذف عائشة٣، أو غيرها من زوجاته ﷺ، [و] كمن ادعى ألوهية علي٤ ﵁، أو نبوته، أو غلَّط جبريل، وقبولها تفضلًا منه تعالى٥، والحدود ليست٦بتوبة ولا كفارة، في حق
_________________
(١) ٣ عائشة بنت أبي بكر الصديق، عبد الله بن عثمان، أفقه نساء المسلمين، تزوجها النبي ﷺ، في السنة الثانية بعد الهجرة، فكانت أحب نسائه إليه، وأكثرهن رواية للحديث عنه، وكان أكابر الصحابة يسألونها عن الفرائض، فتجيبهم، روي عنها "٢٢١٠" أحاديث، ولدت سنة ٩ق. هـ، توفيت في المدينة سنة ٥٨هـ، الأعلام: "٢٤٠/٣". ٤ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁، أبو الحسن الهاشمي، قاضي الأمة، وفارس الإسلام، وختن رسول الله ﷺ، كان ممن سبق إلى الإسلام، ولم يتلعثم، وجاهد في الله حق جهاده، ونهض بأعباء العلم والعمل، واستشهد أمير المؤمنين في سابع عشر رمضان من عام أربعين، وسنه ستون سنة أو أقل أو أكثر بسنة أو سنتين، ﵁، تذكرة الحفاظ: "١٠/١". ٥ الغنية: "١١٨/١"، مختصر لوامع الأنوار: "صـ ٧٤، ٨١، ٨٤"، مقدمة في عقيدة الإمام أحمد: "٢٦٦/٢، ٢٨٥"، طبقات الحنابلة، معتقد الإمام أحمد: "٢٤٥/١"، طبقات الحنابلة، اعتقاد الإمام أحمد: "٣٠٥/٢"، طبقات الحنابلة. ٦ في الأصل: "ليس".
[ ٤٢ ]
المُصِرِّ١، وتقبل ما لم يعاين الموت٢.
فائدة: الأرواح مخلوقة لله، ويكفر القائل بقدمها٣.
_________________
(١) ١ معتقد الإمام أحمد: "٢٤٥/٢"، طبقات الحنابلة، مقدمة في عقيدة الإمام أحمد: "٢٦٦/٢"، طبقات الحنابلة. ٢ مختصر لوامع الأنوار: "صـ ١٠٣". ٣ مختصر لوامع الأنوار: "صـ ١٠٦".
[ ٤٣ ]