فصل: ويجب الجزم بأن الله تعالى ليس بجوهر،
ولا جسم، ولا عرض٥، ولا تحلُّهُ الحوادث، ولا يحلُّ فى حادث٦، ولا ينحصر فيه٧، فمن اعتقد،
_________________
(١) ٥ الغنية: "٤٨/١"، باب: فى معرفة الصانع ﷿، اعتقاد الإمام أحمد: "٢٩٣/٢"، طبقات الحنابلة، وهو قوله: "لا يجوز عليه التجزؤ، ولا القسمة"، مختصر لوامع الأنوار: "صـ ٣٩"، الإنصاف: "صـ ١٦"، عقيدة القاضي أبي يعلى: "٢١٠/٢-٢١٢"، طبقات الحنابلة. ٦ انظر: الحموية الكبرى: "٤٥١/١، ٤٥٢"، مجموعة الرسائل الكبرى، مختصر لوامع الأنوار: "صـ ٣٩ -٤٠"، اعتقاد الإمام أحمد: "٢٩٧/٢"، طبقات الحنابلة، الغنية: "٥٠/١"، عقيدة الإمام أحمد "٢٤/١" طبقات الحنابلة. ٧ الحصر: الحد والتحديد، انظر: الغنية: "٤٨/١-٥٠"، اعتقاد الإمام أحمد "٢٩٧/٢"، طبقات الحنابلة، مختصر لوامع الأنوار: "صـ ١٠-٤١"
[ ٣٤ ]
أو قال: "إن الله بذاته فى مكان"، فكافر١.
بل يجب الجزم بأنه ﷾: بائن من خلقه٢، فكان ولا "٣/أ" مكان، ثم خلق المكان، وهو كما كان قبل خلق المكان٣، ولا يعرف بالحواس، ولا يقاس بالناس٤، فهو الغني عن كل شيء، ولا يستغني عنه شيء، ولا يشبه شيئًا، ولا يشبهه شيء٥.
_________________
(١) . ١ لأنه خالف الكتاب والسنة، ونفى عن الله تعالى صفة الاستواء، وأثبت له الحد، والحلول في خلقه، وأنه فى الأماكن القذرة والمستخبثة، وصرف عقده عن التنزيه. ٢ تقدم قريبًا ذكر مواضع ذلك، وانظر: عقيدة السلف وأصحاب الحديث: "١١١/١"، مجموعة الرسائل المنيرية، عند ذكر ابن المبارك بسنده، ثم كلام ابن خزيمة، وعقيدة الإمام أحمد: "٢٩/١"، طبقات الحنابلة. ٣ الإنصاف: "صـ ٤١"، اعتقاد الإمام أحمد: "٢٩٧/٢" طبقات الحنابلة. ٤ معتقد الإمام أحمد: "٢٤١/١"، طبقات الحنابلة، الغنية: "٤٩/١"، اعتقاد الإمام أحمد: "٣٠١/٢"، طبقات الحنابلة، شرح الطحاوية: "صـ ١٢٠". ٥ مختصر لوامع الأنوار: "صـ ٢٤"، لمعة الاعتقاد: "صـ ١٤"، وهو قول عامة أهل الحق، لقوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [الشورى، الآية:١١] .
[ ٣٥ ]