لم تكتف روايات الشيعة وكتبهم، بأن تكفر السني وتبيح دمه، بل نصت على حلية ماله وجواز أخذه، كما روي عن إمامهم أنه قال: «مال الناصب وكل شيء يملكه حلال لك، إلا امرأته فإن نكاح أهل الشرك جائز». (١)
وما عليك إلا أن تخرج منه الخمس.
فعن أبي عبد الله ﵇ قال: «خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع الينا الخمس» (٢).
_________________
(١) انظر تخريج الحديث السابق.
(٢) وسائل الشيعة - الحر العاملي - ج ٩ - ص ٤٨٧ - ٤٨٨ والحدائق الناظرة ج١٠ ص٣٦١ والتهذيب ج٤ص١٢١ والبحار ج٩٣ص١٩١
[ ١٣٧ ]
وهذا ما قام به رجل منهم يسمى علباء الأسدي، كان قد عمل لبني أمية فأفاد سبعمائة ألف دينار ودواب ورقيقا، قال: «فحمل ذلك كله حتى وضعه بين يدي أبي عبد الله ﵇، ثم قال: إني وليت البحرين لبني أمية، وأفدت كذا وكذا وقد حملته كله إليك، وعلمت أن الله ﷿ لم يجعل لهم من ذلك شيئا، وأنه كله لك، فقال له أبو عبد الله ﵇: هاته، قال: فوُضع بين يديه، فقال له: قد قبلنا منك، ووهبناه لك، وأحللناك منه، وضمنّا لك على الله الجنة». (١)
وهكذا فإن ولاءهم الدائم هو لأئمتهم، ولا عبرة بالحكومة التي يخضعون لها، والتاريخ شاهد على ذلك.