وفي الأحاديث الصحاح والحسان ما لا يحصى.
[ ٢٠٢ ]
مثل قصة معراج رسول الله ﷺ إلى ربه، ونزول الملائكة من عند الله وصعودها إليه، وقول الملائكة الذين يتعاقبون [فيكم] بالليل والنهار، فيخرج الذين باتوا فيكم إلى ربهم فيسألهم وهو أعلم بهم.
[ ٢٠٣ ]
وفي الصحيح في حديث الخوارج: «ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء يأتيني خبر السماء صباحًا ومساءً» .
وفي حديث الرقية الذي رواه
[ ٢٠٤ ]
أبو داود وغيره: «ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك، أمرك في
[ ٢٠٥ ]
السماء والأرض، كما رحمتك في السماء، اجعل رحمتك في الأرض، اغفر لنا حوبنا وخطايانا، أنت رب الطيبين، أنزل رحمة من رحمتك، وشفاءً من شفائك على هذا الوجع» . قال ﷺ: «إذا اشتكى أحد منكم، أو اشتكى أخ له، فليقل: ربنا الله الذي في السماء » وذكره.
[ ٢٠٦ ]
وقوله في حديث الأوعال: «والعرش فوق ذلك، والله فوق عرشه، وهو يعلم ما أنتم عليه» . رواه أبو داود.
[وهذا الحديث مع أنه قد رواه أهل السنن كأبي داود، وابن ماجه،
[ ٢٠٧ ]
والترمذي، وغيرهم، فهو مروي من طريقين مشهورين، فالقدح في أحدهما لا يقدح في الآخر، وقد رواه إمام الأئمة ابن خزيمة في كتاب «التوحيد» الذي اشترط فيه أنه لا يحتج فيه إلا بما نقله العدل عن
[ ٢٠٨ ]
موصولًا إلى النبي ﷺ.
[ ٢٠٩ ]
وقوله في الحديث الصحيح للجارية: «أين الله؟» قالت: في السماء. قال: «من أنا؟» قالت: أنت رسول الله. قال: «أعتقها، فإنها مؤمنة» .
[ ٢١١ ]
وقوله في الحديث الصحيح: «إن الله لما خلق الخلق كتب في كتاب موضوع عنده فوق العرش، إن رحمتي سبقت غضبي» .
[ ٢١٢ ]
وقوله في حديث قبض الروح: «حتى يعرج بها إلى السماء التي فيها الله»
[ ٢١٣ ]
إسناده على شرط الصحيحين.
وقول عبد الله بن رواحة ﵁ الذي أنشده النبيَّ ﷺ وأقره عليه:
شهدتُ بأن وعدَ الله حق وأنَّ النار مثوى الكافرينا
وأن العرش فوق الماء طافٍ وفوق العرش رب العالمينا
[ ٢١٤ ]
وقول أمية بن أبي الصلت الثقفي الذي أنشد للنبي ﷺ هو وغيره من شعره فاستحسنه،
[ ٢١٥ ]
وقال: «آمن شعره وكفر قلبه»:
مجدوا الله فهو للمجد أهل ربنا في السماء أمسى كبيرا
بالبنا الأعلى الذي سبق الناس وسوى فوق السماء سريرا
شرجعًا ما يناله بصر العين يرى دونه الملائكة صورا
[ ٢١٦ ]
[وقوله في الحديث الذي في السنن: «إن الله حيي كريم؛ يستحيي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهم صفرًا»، وقوله: «يمد يديه إلى السماء: يا
[ ٢١٧ ]
رب يا رب..» إلى أمثال ذلك مما لا يحصيه إلا الله، مما هو أبلغ المتواترات اللفظية والمعنوية، التي تورث علمًا يقينيًا من أبلغ العلوم
[ ٢١٨ ]
الضرورية: أن الرسول ﷺ المبلِّغ عن الله ألقى إلى أمته المدعوين أن الله سبحانه فوق العرش، وأنه فوق السماء، كما فطر الله على ذلك جميع الأمم عربهم وعجمهم، في الجاهلية الإسلام، إلا من اجتالته الشياطين عن فطرته.
ثم عن السلف في ذلك من الأقوال ما لو جمع لبلغ مئات، أو ألوفًا.
[ ٢١٩ ]