[وقال الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال
[ ٣٧٤ ]
في كتاب «السنة» حدثنا أبو بكر الأثرم، حدثنا إبراهيم بن الحارث - يعني العبادي - حدثنا الليث بن يحيى، قال: سمعت إبراهيم بن الأشعث، قال أبو بكر - وهو صاحب الفضيل - قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: «ليس لنا أن نتوهم في الله كيف هو؛ لأن الله تعالى وصف نفسه فأبلغ، فقال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ • اللَّهُ الصَّمَدُ • لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ • وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [سورة الإخلاص] فلا صفة أبلغ مما وصف به نفسه.
وكل هذا: النزول، والضحك، وهذه المباهاة، وهذا
[ ٣٧٥ ]
الاطلاع كما يشاء أن ينزل، وكما يشاء أن يباهي، وكما يشاء أن يضحك، وكما يشاء أن يطلع. فليس لنا أن نتوهَّم كيف وكيف. فإذا قال الجهمي: أنا أكفر برب يزول عن مكانه. فقل: بل أؤمن برب يفعل ما يشاء» .
ونقل هذا عن الفضيل جماعة، منهم البخاري في «خلق أفعال العباد» .
[ ٣٧٦ ]
ونقله شيخ الإسلام بإسناده في كتابه «الفاروق» فقال: حدثني يحيي بن عمار، ثنا أبي ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا حَرَميّ بن على البخاري، وهانئ بن النضر عن الفضيل.