وروى اللالكائي والبيهقي عن عبد الله بن المبارك أن رجلًا قال له: يا أبا عبد الرحمن إني أكره الصفة - عنى صفة الرب - فقال
[ ٣٣٢ ]
له عبد الله بن المبارك: «أنا أشد الناس كراهة لذلك، ولكن إذا نطق الكتاب بشيء قلنا به، وإذا جاءت الآثار بشيء جسرنا عليه» ونحو هذا.
أراد ابن المبارك: أنا نكره أن نبتدئ بوصف الله من ذات أنفسنا حتى يجيء به الكتاب والآثار.
وروى عبد الله بن أحمد وغيره بأسانيد صحاح عن ابن المبارك أنه قيل له: بماذا نعرف ربنا؟ قال: «بأنه فوق سماواته على عرشه بائن من خلقه، ولا نقول كما تقول الجهمية: أنه ههنا في الأرض»
[ ٣٣٣ ]
وهكذا قال الإمام أحمد وغيره.