وروى أبو القاسم اللالكائي - صاحب أبي حامد الإسفراييني - في «أصول السنة» بإسناده عن محمد بن الحسن - صاحب أبي حنيفة - قال: «اتفق الفقهاء كلهم من المشرق إلى المغرب على الإيمان بالقرآن والأحاديث التي جاء بها الثقات عن رسول الله ﷺ في صفة الرب
[ ٣٢٨ ]
﷿: من غير تفسير ولا وصف ولا تشبيه، فمن فسر اليوم شيئًا من ذلك، فقد خرح عما كان عليه النبي ﷺ وفارق الجماعة، فإنهم لم يصفوا ولم يفسروا، ولكن أفتوا بما في الكتاب والسنة ثم سكتوا، فمن قال بقول جَهْم فقد فارق الجماعة، فإنه قد وصفه بصفة لا شيء» اهـ.
محمد بن الحسن أخذ عن أبي حنيفة ومالك وطبقتهما من العلماء، وقد حكى على هذا الإجماع، وأخبر أن الجهمية تصفه بالأمور السلبية غالبًا، أو دائمًا.
و[قوله: «من غير تفسير» أراد به تفسير الجهمية المعطلة الذين ابتدعوا تفسير الصفات بخلاف ما كان عليه الصحابة والتابعون من الإثبات] .