ومذهب النفاة من هؤلاء في الرب: أنه ليس له إلا صفات
[ ٢٣٩ ]
سلبية أو إضافية أو مركبة منهما، وهم الذين بعث إبراهيم الخليل إليهم، فيكون الجعد قد أخذها عن الصابئة الفلاسفة.
وكذلك أبو نصر الفارابي دخل حرّان، وأخذ عن فلاسفة الصابئين
[ ٢٤٠ ]
تمام فلسفته، وأخذها الجهم أيضًا - فيما ذكره الإمام أحمد وغيره - لما ناظر السمنية بعض فلاسفة الهند، وهم الذين يجحدون من العلوم ما سوى الحسيات.
فهذه أسانيد جهم ترجع إلى اليهود والصابئين والمشركين، والفلاسفة الضالين؛ إما من الصابئين وإما من المشركين.
ثم لَمَّا عُرّبت الكتب الرومية في حدود المائة الثانية زاد البلاء مع ما
[ ٢٤١ ]
ألقى الشيطان في قلوب الضلال ابتداء، من جنس ما ألقاه في قلوب أشباههم.