وأيضًا: فقولهم: أمِرُّوها كما جاءت. يقتضي إبقاء دلالتها على [ما هي عليه، فإنها جاءت ألفاظًا دالة على معاني، فلو كانت] دلالتها منتفية لكان الواجب [أن يقال: أمِرُّوا ألفاظها مع اعتقاد أن المفهوم منها غير مراد، أو أمِرُّوا ألفاظها مع] اعتقاد أن الله لا يُوصف بما دلت عليه حقيقة، وحينئذ فلا [تكون قد أُمِرّت] كما جاءت، ولا يقال حينئذ: بلا كيف، إذ نفي الكيفية عما ليس بثابت لغوٌ من القول.