وقال تعالى: ﴿أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين * الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون * يبشرهم ربهم برحمة
[ ٥٦ ]
منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم * خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم﴾ .
وثبت في صحيح مسلم وغيره عن النعمان بن بشير ﵁، قال: كنت عند النبي ﷺ، فقال رجل: ما أبالي ألا أعمل عملا بعد الاسلام إلا أن أسقي الحاج، وقال آخر: ما أبالي أن أعمل عملا بعد الاسلام، إلا أن أعمر المسجد الحرام، وقال علي ابن أبي طالب: الجهاد في سبيل الله أفضل مما ذكرتما، فقال عمر: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر الرسول ﷺ ولكن إذا قضيت الصلاة سألته، فسأله فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وفي الصحيحين عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قلت: يارسول الله أي الأعمال أفضل عند الله ﷿؟ قال: «الصلاة على وقتها» قلت: ثم أي؟ قال: «بر الوالدين» قلت: ثم أي؟ قال: «الجهاد قي سبيل الله» .
قال: حدثني بهن رسول الله ﷺ ولو استزدته لزادني.
[ ٥٧ ]
وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه أنه سئل: أي الأعمال أفضل؟ قال: «إيمان بالله، وجهاد في سبيله» قيل: ثم ماذا؟ قال: «حج مبرور» .
وفي الصحيحين أن رجلا قال لرسول الله ﷺ: يا رسول الله! أخبرني بعمل يعدل الجهاد في سبيل الله، قال: «لا تستطيعه، أولا تطيقه» قال فأخبرني به، قال: «هل تستطيع إذا خرجت مجاهدا أن تصوم ولا تفطر، وتقوم ولا تفتر؟»