وهذا من الفروق بين الأنبياء وغيرهم، فإن الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه، يجب لهم الايمان بجميع ما يخبرون به عن الله ﷿، وتجب طاعتهم فيما يأمرون به، بخلاف الأولياء، فإنهم لا تجب طاعتهم في كل ما يأمرون به، ولا الايمان بجميع ما يخبرون به، بل يعرض أمرهم وخبرهم على الكتاب والسنة، فما وافق الكتاب والسنة وجب قبوله، وما خالف الكتاب والسنة كان مردودا، وإن كان صاحبه من
[ ٧١ ]
أولياء الله، وكان مجتهدا معذورا فيما قاله، له أجر على اجتهاده، ولكنه إذا خالف الكتاب والسنة كان مخطئا، وكان من الخطأ المغفور إذا كان صاحبه قد اتقى الله ما استطاع، فإن الله تعالى يقول: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾