فقال تعالى: ﴿آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير * لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين﴾ .
وقد ثبت في الصحيح أن الله سبحانه استجاب هذا الدعاء وقال: «قد فعلت» .
ففي صحيح مسلم عن ابن عباس ﵄،
[ ٦٣ ]
قال: «لما نزلت هذه الآية: ﴿وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير﴾ .
قال: دخل قلوبهم منها شيء لم يدخلها قبل ذلك شيء أشد منه، فقال النبي ﷺ: قولوا سمعنا وأطعنا وسلمنا قال: فألقى الله الايمان في قلوبهم فأنزل الله تعالى: ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها﴾ إلى قوله ﴿أو أخطأنا﴾ قال الله: قد فعلت ﴿ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا﴾ قال: قد فعلت ﴿ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين﴾ قال: قد فعلت.
وقد قال تعالى: ﴿وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم﴾» .