فصل
ومن الناس من يكون فيه إيمان، وفيه شعبة من نفاق، كما جاء في الصحيحين عن عبد الله بن عمر ﵄، عن النبي ﷺ أنه قال: «أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، ومن كانت فيه خصلة منهن، كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان، وإذا عاهد غدر» .
[ ٢٥ ]
وفي الصحيحين أيضا عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «الايمان بضع وستون، أو بضع وسبعون شعبة، أعلاها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الايمان» فبين النبي ﷺ أن من كان فيه خصلة من هذه الخصال ففيه خصلة من النفاق حتى يدعها.
و«قد ثبت في الصحيحين أنه قال لأبي ذر وهو من خيار المؤمنين: إنك امرؤ فيك جاهلية، فقال: يا رسول الله! أعلى كبر سني؟ قال: (نعم)» .
وثبت في الصحيح عنه أنه قال: «أربع في أمتي من أمر الجاهلية: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب،
[ ٢٦ ]
والنياحة على الميت، والاستسقاء بالنجوم» .
وفي الصحيحين «عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ، أنه قال: آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان» .
وفي صحيح مسلم: «وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم» .