وقد بسطنا الكلام على هؤلاء في مواضع، وبينا أن كلامهم هذا أفسد الكلام، وأن هذا الذي جعلوه من خصائص النبي، يحصل ما هو أعظم منه لآحاد العامة، ولأتباع الأنبياء، وأن الملائكة التي أخبرت بها الرسل، أحياء ناطقون أعظم مخلوقات الله، وهم كثيرون، كما قال
[ ٩٩ ]
تعالى: ﴿وما يعلم جنود ربك إلا هو﴾ وليسوا عشرة، ولسوا أعراضا، لا سيما وهؤلاء يزعمون أن الصادر الأول هو العقل الأول، وعنه صدر كل ما دونه، والعقل الفعال العاشر، رب كل ما تحت فلك القمر.