قلت فَمَا بَال أَقوام يَقُولُونَ لَا يدْخل الْمُؤمن النَّار قَالَ لَا يدْخل النَّار الا كل مُؤمن قلت وَالْكَافِر قَالَ هم يُؤمنُونَ يَوْمئِذٍ
قلت وَكَيف ذَلِك قَالَ لقَوْله تَعَالَى ﴿فَلَمَّا رَأَوْا بأسنا قَالُوا آمنا بِاللَّه وَحده وكفرنا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكين فَلم يَك يَنْفَعهُمْ إِيمَانهم لما رَأَوْا بأسنا﴾ الْآيَة
قَالَ أَبُو حنيفَة ﵀ من قتل نفسا بِغَيْر حق أَو سرق اَوْ قطع الطَّرِيق اَوْ فجر اَوْ فسق اَوْ زنى اَوْ شرب اَوْ سكر فَهُوَ مُؤمن فَاسق وَلَيْسَ بِكَافِر
[ ١٢٤ ]
وَإِنَّمَا يعذبهم بالأحداث فِي النَّار ويخرجهم مِنْهَا بِالْإِيمَان قَالَ ابو حنيفَة ﵀ من آمن بِجَمِيعِ مَا يُؤمن بِهِ الا انه قَالَ لَا اعرف مُوسَى وَعِيسَى أمرسلان هما ام غير مرسلين فَهُوَ كَافِر وَمن قَالَ لَا أَدْرِي الْكَافِر اهو فِي الْجنَّة اَوْ فِي النَّار فَهُوَ كَافِر لقَوْله تَعَالَى ﴿وَالَّذين كفرُوا لَهُم نَار جَهَنَّم لَا يقْضى عَلَيْهِم فيموتوا﴾ وَقَالَ ﴿وَلَهُم عَذَاب الْحَرِيق﴾ وَقَالَ الله تَعَالَى ﴿وَلَهُم عَذَاب شَدِيد﴾
وَقَالَ أَبُو حنيفَة
[ ١٢٦ ]
﵀ بَلغنِي عَن سعيد بن الْمسيب أَنه قَالَ من لم ينزل الْكفَّار منزلهم من النَّار فَهُوَ مثلهم قلت فَأَخْبرنِي عَمَّن يُؤمن وَلَا يُصَلِّي وَلَا يَصُوم وَلَا يعْمل شَيْئا من هَذِه الْأَعْمَال هَل يَعْنِي إيمَانه شَيْئا قَالَ هُوَ فِي مَشِيئَة الله إِن شَاءَ عذبه وَإِن شَاءَ رَحمَه
[ ١٢٨ ]