النوازل المقصود بها: الأمور والقضايا والحوادث المستجدة، والنوازل جمع نازلة، ويذكر أهل اللغة أن النازلة -وهي الأمر الشديد الصعب- لها مراتب، ومن ذلك ما ذكره الثعالبي في فقه اللغة في درجات النوازل قال: تقال: نازلة ونائبة وحادثة، ثم آبدة وداهية وباقعة، ثم بائعة ثم بائقة وحاطمة وفاقرة، ثم غاشية وواقعة وقارعة، ثم حاقة وطامة وصاخة.
واصطلاحًا: هي الأمور والقضايا الجديدة التي تحصل مع تطور الأوقات واختلاف الأزمان والأماكن.
فالأحداث أو القضايا التي تحصل لا بد فيها من معرفة حكم الله ﷾، والنوازل تعرف في الاصطلاح وتطلق على المسائل والوقائع الحادثة الجديدة التي تحتاج إلى حكم شرعي.
وليس هناك كتاب مخصص لمنهجية النوازل أفضل من كتاب الدكتور مسفر القحطاني: أحكام النوازل في الشريعة الإسلامية، ولهذا عرفها بأنها: الوقائع الجديدة التي لم يسبق فيها نص أو اجتهاد.
(الوقائع الجديدة) يعني: الأمور التي حصلت ولم تكن موجودة في السابق، فالوقائع هنا تشمل كل ما يقع للناس من مسائل في أمورهم العلمية والاعتقادية.
(التي لم يسبق فيها نص أو اجتهاد): لأنه إذا كان فيها نص فإنها لا تعتبر نازلة تحتاج إلى حكم شرعي، وكذلك إذا كان فيها اجتهاد فإنها لا تعتبر نازلة، وليست أمرًا جديدًا وحادثًا.
[ ٣ ]