والطريقة التجانية كغيرها من الطرق رأس مالها وقطب رحاها في الدين أن تدعو الناس إلى الشرك بالله فبدلًا من دعوة الناس إلى الصلاة الصحيحة، والصوم الصحيح المشروع والحج، والزكاة، والجهاد في سبيل الله قد استبدلوا كل ذلك بوسيلة واحدة وهي الاستغاثة بالمشايخ ودعوتهم من دون الله والالتجاء بهم إلى الله والاعتقاد أن الله لا يقبلهم إلا عن طريق هؤلاء الشيوخ الضالين بزعم أن هؤلاء المشايخ هم أبواب الله، ولا دخول على الله إلا من طريقهم، ولا قبول لتوبة تائب إلا برضاهم، وأي قربان أو زكاة لا تقبل إلا إذا كانت أيدي هؤلاء المشايخ أول من يلتقطها، وأول من يأكلها. . هذا هو دين الصوفية في نهايته إخراج الناس من عبادة الله ﷿ إلى عبادة هؤلاء المشايخ أحياءً وأمواتًا. .
قال مؤلف رماح حزب الرحيم: " وأما كيفية التوسل به ﵁ وبجده ﷺ فهي أنك مهما أردت حاجة من حوائج الدنيا والآخرة فصل على رسول الله ﷺ بصلاة الفاتح لما أغلق مائة، واهد ثوابها لرسول الله ﷺ قضاء الحاجة التي تريدها ثم تقول: يا رب توسلت إليك بجاه القطب الكامل سيدنا أحمد بن محمد التجاني وجاهه عندك أن تعطيني كذا وكذا، وتسمي حاجتك بعينها عشرًا " ا. هـ. (الرماح ج١ ص١٦٥) .
وهكذا لا يوجهون الناس في الملمات والمهمات إلا إلى التوجه إلى الرسول
[ ٣٦١ ]
والتجاني. . وعلى الرغم من أن التوسل إلى الله بالنبي بعد موته بدعة منكرة لم يفعلها أحد من سلف الأمة المشهود لهم بالخير، فإن اقتران اسم الرسول ﷺ باسم هذا الدعي الكذاب من أكبر الإثم والزور والجرأة على الله. .
والعجيب في أمر التجانية أيضًا أنهم جعلوا التوسل بالأموات عند أتباعهم خاصًا بالرسول والتجاني فقط، وأنه من توسل منهم بغير الرسول والتجاني فإنه يخرج من الطريقة خروجًا نهائيًا وينسلخ منها انسلاخًا كاملًا لا رجعة فيه كما ينسلخ جلد الشاة عن الشاة والبيضة عن الدجاجة؛ ومعلوم أن جلد الشاة إذا سلخ منها يستحيل إعادته إليها وأن بيضة الدجاجة إذا انفصلت عنها يتعزز إعادتها إليها. . فانظر كيف حكموا بأكبر من الردة عن الدين لمجرد أن واحدًا منهم توسل بشيخ غير شيخهم.
قال مؤلف الدرة الخريدة: " ومن زار من الإخوان الأحمديين شيخًا من المشايخ حيًا كان أو ميتًا بقصد التوسل به والاستمداد غير شيخنا أبي الفيض (شيخهم أبو الفاضل هو أحمد التجاني والفيض في زعمهم هو علم الغيب والخير الذي يفيضه على أتباعه) . . فقد خرج عن طريقة الأحمدية ولا إذن عنده فيها، بل انسلخ منها انسلاخ الجلد عن النعاج وانفصل عنها انفصال البيض عن الدجاج. . " ا. هـ. (الدرة الخريدة) .
فانظر كيف يكون الاستعباد والاستبداد وضرب طوق جهنمي عمن وقع في شباكهم أن لا يتصل بشيخ آخر مطلقًا ولا يعلق قلبه به.