ثم يقول السلجماسي " وسمعته ﵁ يقول إن الديوان أولًا كان معمورًا بالملائكة ولما بعث الله النبي ﷺ جعل الديوان يعمر بأولياء هذه الأمة فظهر أن أولئك الملائكة كانوا نائبين عن أولياء هذه الأمة المشرفة حيث رأينا الولي إذا خرج إلى الدنيا وفتح الله عليه وصار من أهل الديوان فإنه يجيء إلى موضع مخصوص في الصف الأول أو غيره فيجلس فيه ويصعد الملك الذي في ذلك الوضع وهكذا كانت بداية عمارة الديوان حتى كمل ولله الحمد كلما ظهر ولي صعد ملك وأما الملائكة الذين هم باقون فيه يكونون في الصفوف الستة كما سبق فهم ملائكة ذات النبي ﷺ الذين كانوا حفاظًا لها في الدنيا ولما كان نور ذاته ﷺ مفرقًا في أهل الديوان بقيت ملائكة الذات الشريفة مع ذلك النور الشريف. قال ﵁ وإذا حضر النبي ﷺ في الديوان وجاءت معه الأنوار التي لا تطاق بادرت الملائكة الذين مع أهل الديوان ودخلوا في نوره ﷺ فما دام النبي ﷺ في الديوان لا يظهر منهم ملك فإذا خرج النبي ﷺ رجع الملائكة إلى مراكزهم والله أعلم " (الإبريز ص١٧٤) .
ولست أدري لماذا يقول هؤلاء الكذابون بعد كل هذا الدجل والكذب (والله أعلم) ماذا تفيدهم هذه الكلمة العظيمة في هذا الموضع الذي يكذبون فيه على الله. إنهم بزعمهم يتكلمون على حقائق وعلوم وأسرار غيبية زعموا أنهم رأوها وشاهدوها وليست عندهم مجرد ظن أو اجتهاد فلماذا يقولون بعد ذلك والله أعلم وهم يعلمون يقينًا أنهم يكذبون ويفترون، ويضحكون على عقول الدهماء والتي تسير وراءهم وتصدقهم.
أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وفاطمة والحسن والحسين أعضاء في الديوان:
[ ٢٧٤ ]
ويستمر السلجماسي في خيالاته الفاجرة فيقول:
" قال ﵁ وإذا حضر سيد الوجود ﷺ مع غيبة الغوث فإنه يحضر معه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن والحسين وأمهما فاطمة الزهراء تارة كلهم وتارة بعضهم ﵃ أجمعين، قال وتجلس مولاتنا فاطمة مع جماعة النسوة اللاتي يحضرن الديوان في جهة اليسار كما سبق وتكون مولاتنا فاطمة أمامهن ﵂ وعنهن قال ﵁ وسمعتها ﵁ اتصلي على أبيها ﷺ ليلة من الليالي وهي تقول اللهم صل على من روحه محراب الأرواح والملائكة والكون اللهم صل على من هو إمام الأنبياء والمرسلين اللهم صل على من هو إمام أهل الجنة عباد الله المؤمنين وكانت تصلي عليه ﷺ لكن لا بهذا اللفظ وإنما أنا استخرجت معناه. والله أعلم " انتهى (الإبريز ص١٦٨) .