الحمد لله.
ظهر لي ــ والحمد لله ــ أنَّ من مات كافرًا فإنّه يستمر كافرًا أبدًا، بمعنى أنّه يبقى حتى في البرزخ والقيامة والنار جاحدًا لبعض الأشياء الذي يُعدّ جَحْدها كفرًا، ومصمِّمًا على الخلاف والمعصية لو وجد إليها سبيلًا، ولا يتوب أبدًا، وإن قال بلسانه فهو معتقد بقلبه خلاف ذلك.
فلذلك ــ والله أعلم ــ يخلَّد في النار، وارتفع الإشكال، والحمد لله.
ويظهر لك هذا مما حكاه الله ﷿ عن أهل النار من دعائهم، ولاسيّما إذا قرنته بما حكاه عن أهل الجنة.
وقوله ﷿: ﴿وَلَوْ رُدُّوا (^٢) لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾ [الأنعام: ٢٨] ليس ذلك
_________________
(١) مجموع [٤٧١٩].
(٢) سقطت «ردوا» من الأصل سهوًا.
[ ٢٤ / ٩٧ ]
ــ والله أعلم ــ من باب الإخبار بالغيب فقط، بل المعنى ــ والله أعلم ــ أنهم (^١) في نفوسهم مُزْمِعون على ذلك، أي أنهم عازمون في أنفسهم أن لو رُدّوا إلى الدنيا لاستمروا على كفرهم وعنادهم. والله أعلم (^٢).
* * * *