وقعوده أدنى ظن، فصلًا عن الظن الغالب، فضلًا عن العلم، فأما إذا كانوا يعتقدون أنه لا يفعل شيئًا لأجل شيء فالأمر أشد. فثبت أن الذين يعلمون أن المعجزة من فعل الله ﷿ وإنما يصدقون لا اعتقادهم أن الله تعالى منزه عن أن يقع منه الكذب أو فعل مناقض للحكمة، وهذا الاعتقاد هو مقتضى الفطر الزكية والعقول النقية وهو اعتقاد كل من يؤمن حق الإيمان بوجود الله تعالى وكمال علمه وقدرته حتى من الأشاعرة أنفسهم، يعتقدون ذلك بمقتضى فطرهم، وإن أنكروا بألسنتهم.