جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْمُسْتَفَاضِ الفريابي، الإمام الحافظ الثبت، قاضي الدينور، أحد أوعية العلم، ومن أهل المعرفة والفهم.
ولد سنة سبع ومائتين، وقال: أول ما كتبت الحديث سنة أربع وعشرين ومائتين.
قال أبو علي بن الصواف: سمعت الفريابي يقول: كل من لقيته لم أسمع منه إلا من لفظه، إلا ما كان من شيخين: أبي مصعب، فإنه ثقل لسانه، والمعلى بن مهدي، بالموصل.
قال أبو الفضل الزهري: لما سمعت من الفريابي كان في مجلسه من أصحاب المحابر، من يكتب حدود عشرة آلاف إنسان، ما بقي منهم غيري، هذا سوى من لا يكتب، ثم جعل يبكي.
قال الذهبي: سماعه منه كان في سنة ثمان وتسعين ومائتين.
وقال ابن عدي: كنا نشهد مجلس الفريابي، وفيه عشرة آلاف أو أكثر.
قال الدارقطني: قطع الفريابي الحديث في شوال، سنة ثلاث مائة.
_________________
(١) ١ مراجع الترجمة:
(٢) تاريخ بغداد: جـ ١٩٩/ ٧.
(٣) تذكرة الحفاظ: جـ ٦٩٢/ ٢.
(٤) سير أعلام البنلاء: جـ ٩٦/ ١٤.
[ ٧ ]
وقال الحافظ أبو علي النيسابوري: دخلت بغداد، والفريابي حي، وقد أمسك عن التحديث، ودخلت عليه غير مرة، ونكتب بين يديه، كنا نراه حسرة.
قال الذهبي: نعم ما صنع، فإنه أنس من نفسه تغيرًا، فتورع وترك الرواية.
قال الدارقطني: مات الفريابي من المحرم، سنة إحدى وثلاث مائة.
وقال أبو حفص ابن شاهين: توفي ليلة الأربعاء في محرم، وهو ابن أربع وتسعين سنة، قال: وكان قد حفر لنفسه قبرًا في مقابر أبي أيوب، قبل موته بخمس سنين، ولم يقضَ أن يدفن فيه.
قال عيسى الرخجي: مات لأربع بقين من المحرم.
أشهر شيوخ الفريابي:
إسحاق بن راهويه، وقتيبة بن سعيد، وهشام بن عمار، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعثمان بن أبي شيبة، وعلي بن المديني، وعبد الأعلى بن حماد، وهدبة بن خالد، وعمرو بن علي الفلاس، وعبد الله بن جعفر البرمكي، والهيثم بن أيوب الطالقاني، وأبو كامل الجحدري، وعبد الله بن معاذ، وأبو كريب محمد بن العلاء، ومنجاب بن الحارث، ومحمد بن مصفى، وخلق كثير، وللمزي مشيخة على المعجم للفريابي، أوردها تلميذه الذهبي في: سير أعلام النبلاء: جـ ١٠١/١٤.
أشهر تلاميذ الفريابي:
أبو بكر النجاد، وأبو بكر الشافعي، وأبو علي بن الصواف، وأبو القاسم الطبراني، وأبو الطاهر الذهلي، وأبو بكر القطيعي، وأبو أحمد بن عدي، وأبو بكر الإسماعيلي، وأبو حفص عمر بن الزيات، وأبو بكر الآجُرِّي، وعبد الباقي بن قانع، وأبو الحسين محمد بن عبد الله، والد تمام الرازي، والحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي.
[ ٨ ]