قوله تعالى: ﴿يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [التغابن: ٤].
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [النحل: ٩١].
وكل آية يخبر الله ﷾ فيها بعلمه بأفعال عباده فالعلم فيها من العلم السببي، لأنه ﷾ خالق أفعال العباد.
وكذا كل آية يخبر ﷾ فيها بعلمه بخلقه هي كذلك، كما في قوله تعالى: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الملك: ١٤].
قال شيخ الإسلام ﵀: "وإنما يكون فعليًا علمُه بخلقه؛ فإن علمَه له تأثير في فعل خلقه. . . ومذهب أهل السنة أن الله خالق كل شيء من أفعال العباد وغيرها، فعلمه فعليٌّ لجميع المخلوقات بهذا الاعتبار" (^١).
والعلم الفعلي - كما سيأتي - هو العلم السببي.