قوله تعالى: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ [البقرة: ٢٥٥].
قال ابن عباس: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: يعلم ما قدموا من أعمالهم" (^٢).
_________________
(١) درء التعارض (١٠/ ١١٢).
(٢) رواه ابن أبي حاتم (٢/ ٤٨٩).
[ ١ / ١٩٧ ]
قال مجاهد: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما مضى من الدنيا" (^١).
وقال ابن جريج: "قوله: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: ما مضى أمامهم من الدنيا" (^٢).
وعلمه سبحانه بما مضى من أعمال بني آدم علم غير سببي، إذ لا تأثير له في المسبب، وهو غير العلم الذي كان سببًا في حصولها.
فكل نص يتضمن علمه سبحانه بما وجد من مخلوقاته فهو من العلم غير السببي، وكذا كل نص يتضمن الإخبار بعلمه بنفسه سبحانه، لأن نفسه سبحانه غير مخلوقة.
_________________
(١) رواه ابن جرير (٤/ ٥٣٦)، وابن أبي حاتم (٢/ ٤٨٩).
(٢) رواه ابن جرير (٤/ ٥٣٦).
[ ١ / ١٩٨ ]