قال ابن قتيبة ﵀: "وعدْل القول في القدر: أن تعلم أن الله عدل لا يجور" (^١).
وقال ابن عبد البر ﵀: "وحسب المؤمن من القدر أن يعلم أن الله لا يظلم مثقال ذرة" (^٢).
وقال شيخ الإسلام ﵀: "فعُلم أن الله قادر على ما نزَّه نفسه عنه من الظلم وأنه لا يفعله. . . فعُلم أن الذي حرمه على نفسه هو أمر مقدور عليه لكنه لا يفعله؛ لأنه حرمه على نفسه، وهو سبحانه منزَّه عن فعله مقدس عنه" (^٣).
وقال أيضًا: "ومعلوم أن الله سبحانه حَكَمٌ عَدْلٌ لا يضع الأشياء إلا
_________________
(١) الاختلاف في اللفظ (٣٥).
(٢) التمهيد (٣/ ١٣٩).
(٣) مجموع الفتاوى (١٨/ ١٤٤).
[ ١ / ٣٥٩ ]
مواضعها، ووضعها غير مواضعها ليس ممتنعًا لذاته، بل هو ممكن لكنه لا يفعله لأنه لا يريده، بل يكرهه ويبغضه؛ إذ قد حرَّمه على نفسه" (^١).
وقال أيضًا: "فهذا الظلم الذي حرَّمه على نفسه هو ظلم بلا ريب، وهو أمر ممكن مقدور عليه، وهو سبحانه يتركه مع قدرته عليه بمشيئته واختياره لأنه عادل ليس بظالم" (^٢).
_________________
(١) المصدر السابق (١٨/ ١٤٥).
(٢) المصدر السابق (١٨/ ١٥٦)، وانظر: جامع الرسائل (١/ ١٢٩).
[ ١ / ٣٦٠ ]