قال شيخ الإسلام ﵀: "فإن الرب لا يفعل سيئة قط، بل فعله كله حسن وحسنات، وفعله كله خير. . . فإنه لا يخلق شرا محضًا، بل كل ما يخلقه ففيه حكمة هو باعتبارها خير، ولكن قد يكون فيه شر لبعض الناس وهو شر جزئي إضافي، فأما شر كلي، أو شر مطلق؛ فالرب منزه عنه، وهذا هو الشر الذي ليس إليه" (^١).
وقال ابن القيم ﵀: "فإن أفعاله خيرٌ كلَّها وعدل ومصلحة وحكمة، لا شر فيها بوجه من الوجوه" (^٢).
وقال ﵀: "وإنما يقع الشر في مفعولاته ومخلوقاته، لا في فعله سبحانه" (^٣).
_________________
(١) مجموع الفتاوى (١٤/ ٢٦٦).
(٢) شفاء العليل (٢/ ٧٣٦).
(٣) جلاء الأفهام (٣٤٩).
[ ١ / ٣٨٥ ]
وقال ﵀: "الشر لا يضاف إليه سبحانه بوجه؛ لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله ولا في أسمائه. . . بل الشر في مفعولاته ومخلوقاته" (^١).
وقال ابن الوزير: "وهي [أي الحكمة] شاهدة لقول أهل المعقولات، أنه لا يكون في مخلوقات الله تعالى ما هو شر محض من جميع الوجوه، لأن ما كان كذلك لم يمكن تجويز أنه خير ولا أن فيه خيرًا" (^٢).
_________________
(١) حادي الأرواح (٢/ ٧٧٠)، وانظر: شفاء العليل (٢/ ٧٣٧).
(٢) إيثار الحق (٢١٠).
[ ١ / ٣٨٦ ]