قال شيخ الإسلام ﵀: "فالعلم يتناول الموجود والمعدوم، والواجب والممكن والممتنع، وما كان وما سيكون، وما يختاره العالِم وما لا يختاره" (^١).
وقال ﵀: "وذلك أن الله يعلم الموجود والمعدوم والواجب والممكن والممتنع" (^٢).
وقال ابن القيم ﵀: "الأصل الأول: إثبات عموم علمه سبحانه، وإحاطته بكل معلوم، وأنه لا تخفى عليه خافية، ولا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات والأرض؛ بل قد أحاط بكل شيء علمًا وأحصى كل
_________________
(١) شرح الأصبهانية (٦٧٩).
(٢) جامع المسائل (٤/ ٤٠٣).
[ ١ / ١٣٩ ]
شيء عددًا" (^١).
وقال أيضًا: "العلم أعم الصفات تعلقًا بمتعلقه وأوسعها؛ فإنه يتعلق بالواجب والممكن والمستحيل، والجائز والموجود والمعدوم. . . فالعلم أوسع وأعم وأشمل في ذاته ومتعلَّقه" (^٢).
وقال السفاريني ﵀: "فيجب شرعًا أن يُعلم أن علم الله غير متناه من حيث تعلقه. . . فهو شامل لجميع المتصوَّرات سواء كانت واجبة كذاته وصفاته، أو مستحيلة كشريك له تعالى، أو ممكنة كالعالم بأسره، الجزيئات من ذلك والكليات، على ما هي عليه من جميع ذلك" (^٣).
_________________
(١) شفاء العليل (٢/ ٥٢٨).
(٢) مفتاح دار السعادة (١/ ٣٠٠).
(٣) لوامع الأنوار (١/ ١٥٧).
[ ١ / ١٤٠ ]