دل على هذه القاعدة الكتاب مع السنة، ومن ذلك:
قوله تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الروم: ٣٠]
وحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه وينصرانه أو يمجسانه، كما تُنْتَج البهيمة بهيمة جمعاء؛ هل تحسون فيها من جدعاء؟) ثم يقول أبو هريرة ﵁: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ [الروم: ٣٠] (^١).
وفي رواية: قالوا يا رسول الله، أفرأيت من يموت وهو صغير؟ قال: (الله أعلم بما كانوا عاملين) (^٢).
وحديث ابن عباس وأبي هريرة ﵄ أن النبي ﷺ سئل عن أولاد المشركين فقال: (الله أعلم بما كانوا عاملين) (^٣).
_________________
(١) رواه البخاري: كتاب الجنائز، باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه وهل يعرض على الصبي الإسلام (٢/ ٩٥) ح (١٣٥٩)، ومسلم: كتاب القدر، باب معنى كل مولود يولد على الفطرة وحكم موت أطفال الكفار وأطفال المسلمين (٨/ ٥٢) ح (٦٩٢٦).
(٢) رواها البخاري: كتاب القدر، باب الله أعلم بما كانوا عاملين (٨/ ١٢٣) ح (٦٥٩٩)، ومسلم: كتاب القدر، باب معنى كل مولود يولد على الفطرة وحكم موت أطفال الكفار وأطفال المسلمين (٤/ ٢٠٤٧) ح (٢٦٥٨).
(٣) رواهما البخاري: كتاب الجنائز، باب ما قيل في أولاد المشركين (٢/ ١٠٠) ح (١٣٨٣ و١٣٨٤)، ومسلم: كتاب القدر، باب معنى كل مولود يولد على الفطرة وحكم موت =
[ ١ / ٢٨٧ ]