الشرع لغة: مشتق من الأصل اللغوي الثلاثي (شرع)، وهو شيء يفتح في امتداد يكون فيه، من ذلك الشريعة، وهي مورد الماء، واشتق من ذلك الشِرْعَة في الدين، والشريعة أيضًا ما شرع لعباده من الدين وقد شرع لهم؛ أيْ: سنَّ (^١).
ومعناه في الشرع: هو دين اللَّه الذي أنزله على رسوله محمد -ﷺ-، بواسطة الملك جبريل، وهو يشمل كل ما يتعلق بالدين من أصول وفروع.
يقول ابن الأثير: "قد تكرر في الحديث ذكرُ الشَّرع والشريعة في
_________________
(١) انظر: معجم مقاييس اللغة (٣/ ٢٦٢)، ومختار الصحاح (ص ١٤١).
[ ١ / ١٠١ ]
غير موضع، وهو ما شرع اللَّه لعباده من الدين؛ أي: سَنَّه لهم، وافترضه عليهم، يقال: شرَعَ لهم يَشرَع شرعًا فهو شارع، وقد شرع اللَّه الدين شرْعًا إذا أظهره وبيَّنه" (^١).
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "فالشرع يطلق تارة على ما جاء به الرسول من الكتاب والسُّنَّة، هذا هو الشرع المنزل وهو الحق الذي ليس لأحد خلافه" (^٢).
ويقول الشيخ صديق حسن (^٣): "والشرع ما شرعه اللَّه لعباده من الأحكام التي جاء بها كتابه المنزل، ونبيه المرسل الموحى إليه منه تعالى؛ سواء كانت متعلقة بكيفية عمل وتسمى فرعية وعملية، أو بكيفية الاعتقاد وتسمى أصلية واعتقادية، ويسمى أيضًا بالدين والملة" (^٤).
وعرَّفه بعضهم بقوله: "هو وضع إلهي يسوق العقول باختيارهم المحمود إلى الخير بالذات، وهو ما يصلحهم في معاشهم ومعادهم" (^٥).