أولًا: ما يَتَعَلَّقُ بِدِرَاسَةِ القَواعدِ والضوابِطِ؛ وهي على النحو التالي:
١ - ذِكْرُ صُورَةِ القاعدةِ.
٢ - بيانُ معنى القاعدةِ إجمالًا.
٣ - شرحُ وبيانُ ألفاظِ القاعدةِ إنْ احْتاجَ الأمرُ إلى بيانٍ.
٤ - ذِكْرُ أَدِلَّةِ القاعدةِ.
٥ - ذِكْرُ أَقْوالِ العُلَماءِ في اعْتِمادِ القاعدةِ.
٦ - بيانُ فائدةِ القاعدةِ وأثرِها الإيجابي.
ثانيًا: الاعتمادُ في القاعدةِ على أقوالِ العلماءِ وتَعْبِيراتِهم، وَقَدْ تَتَنَوَّعُ تَعْبِيراتِهِم في صِياغَةِ القواعدِ، فالمنهجُ المُتَّبَعُ هو -بعدَ البَحْثِ والتَّأَمُّلِ- انتقاءُ الصياغةِ من كلامِ أهلِ العلمِ التي تَمَيّزَتْ بِالشُّمُولِ والدِّقَّةِ في لَفْظِها ومَعْناها.
ولزيادَةِ التَّوْضيحِ أقولُ: بأنَّ ما ذَكَرْتُهُ من القواعدِ لا يَخْرُجُ عن ثَلاثَةِ أُمُورٍ:
أ - ما نَصَّ أَهْلُ العِلْمِ على أنَّه قاعِدةٌ، أوْ أصْلٌ من أُصُولِ الدينِ، فإنّي ألْتَزِمُ بِهِ، وَقَدْ تَتَنَوَّعُ تَعْبِيراتُهُم وأَلْفاظُهُم عِنْدَ ذِكْرِ القاعِدةِ بِعِبارَاتٍ مختلفةٍ، فَيُؤْخَذُ التَّعْبِيرُ الأقصرُ والأشملُ والأدقُ، وقد تَحْتاجُ العبارةُ لِشَيْءٍ من الإضافةِ أو التقديمِ والتأخيرِ.
ب - التَّعْبِيرُ من بَعْضِ أهلِ العِلْمِ بالأمرِ الكُلِّي الذي تَرْجِعُ إليهِ
[ ١ / ١٧ ]
مُفْرادتُه وجزئياتُه، فَيَبْتَدِئُ الحكمَ بلفظةِ (كُلٍّ)؛ فيقول: كُلُّ كذا وكذا ثُمَّ يَذْكُرُ حُكْمًا من الأحكام، أو يقول: فَكُلُّ شَيْءٍ كان كذا ثم يعقبه بِذِكْرِ الحُكْمِ، ومن المَعْلُومِ أن التَّعْبِيرَ بالأمرِ الكُلِّي يُفْهَمُ منه أنّ ثَمَّةَ فُروعًا وجزئياتٍ لهذا الحُكْمِ؛ ولا شَكَّ أنَّ هذا داخلٌ في التَّقْعِيدِ؛ إذِ الكُلِّياتُ تَرْجِعُ إليها أفرادُها، كما أنَّ القاعدةَ: أمرٌ كُلِّيٍّ مُنْطَبِقٌ على جُزْئياتِ مَوْضُوعِه (^١).
ج - أنْ يَرِدَ في ضِمْنِ كَلام العالم ما يفهم منه التقعيد، أو التأصيل لأمر؛ بحيث يبني شيئًا على شيء، فيستنتج شيئًا بناء على أمر من الأمور؛ كأن يقول: وهذا الأمر مبني على كذا وكذا، أو يكون سببًا وأثرًا لشيء وقد يحتاج إلى تحرير اللفظ لكي تكون صياغته على هيئة القاعدة.
ثالثًا: الالتزام بما ذكره العلماء في تعريف القواعد حيث نصوا على عدة أمور تتضمنها القاعدة؛ منها:-
أ - الإيجاز في العبارة إيجازًا غير مخل.
ب - أن تكون أصلًا يبنى عليه غيره أو تتضمن حكمًا كليًّا يطرد في أفرادها.
ج - أن تتضمن بعض الجزئيات أو المسائل أو التفريعات.
د- أن يكون حدها جامعًا مانعًا.
رابعًا: من العلماء من فرق بين القاعدة والضابط بأن القاعدة أعم من الضابط ومنهم من لم يفرق، وعلى هذا الأخير سيجري العمل في هذه الرسالة بإذن الله تعالى، وقد مشى على ذلك بعض الباحثين (^٢).
_________________
(١) انظر: محاضرة: (قواعد القواعد) لمعالي الشيخ صالح آل الشيخ، (شريط كاسيت).
(٢) انظر: العلاقة بين القاعدة والضابط والأصل (ص ٣٢)، و"قواعد التفسير"، للشيخ خالد السبت (١/ ٣٢).
[ ١ / ١٨ ]
خامسًا: عزوت الآيات إلى مواضعها، بذكر اسم السورة ورقم الآية، مع كتابتها بالرسم العثماني، وجعلت العزو في المتن رغبةً في تخفيف الحاشية.
سادسًا: قمت بتخريج الأحاديث وَعزوها إلى كتب الحديث، مكتفيًا بصحيحي البخاريّ ومسلم في حالة وجود الحديث فيهما، أو في أحدهما، وإلَّا خرّجتُه من كتب الحديث الأخرى، وذلك بذكر اسم الكتاب، والجزء والصفحة، ورقم الحديث إن وجد، مع ذكر حكم أهل العلم عليه.
سابعًا: ترجمت للأعلام غير المشهورين الذين ورد ذكرُهم في البحث بتراجم مختصرة.
ثامنًا: شرحت الألفاظ والمفردات الغريبة التي وردت في البحث، من كتب غريب الحديث والمعاجم اللغوية ونحوها.
تاسعًا: ختمت البحث بخلاصةٍ أذكر فيها أهم المسائل والفوائد التي تضمنها البحث.
عاشرًا: التزمت بعلامات الترقيم وضبطت ما يحتاج إلى ضبط.
حادي عشر: ذيلت البحث بفهارس علمية تُقرِّبُ مسائله وفوائده، وتُسهِّلُ الاستفادة منه.