وسمي بذلك لأن العبادة تتضمن عمل القلب والجوارح، وذلك مستلزم لعلم القلب واعتقاده ومعرفته، وقول اللسان كما لا يخفى.
يقول الإمام ابن تيمية: "والتوحيد العملي الإرادي؛ أن لا يعبد إلا إياه، فلا يدعو إلا إياه، ولا يتوكل إلا عليه، ولا يخاف إلا إياه، ولا يرجو إلا إياه، ويكون الدين كله للّه" (^٢).
ويقول -﵀- أيضًا: "وقد بسط الكلام في التوحيد وأنه نوعان؛ علمي قولي وعملي قصدي؛ فـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ اشتملت على التوحيد العملي نصًا، وهي دالة على العلمي لزومًا، و﴿قُل هُوَ اَللَّهُ أَحَدُ﴾ (١)﴾ اشتملت على التوحيد العلمي القولي نصًا وهي دالة على التوحيد العملي لزومًا" (^٣).