عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يسأل بوجه الله إلا الجنة" رواه أبو داود١.
فيه مسائل:
الأولى: النهي عن أن يسأل بوجه الله إلا غاية المطالب.
الثانية: إثبات صفة الوجه.
[التعليق:]
باب: لا يرد من سأل بالله
وباب: لا يسأل بوجه الله إلا الجنة
الباب الأول خطاب للمسئول:
وأنه إذا أدلى على الإنسان أحد بحاجة وتوسل إليه بأعظم الوسائل، وهو السؤال بالله، أن يجيبه احتراما وتعظيما لحق الله، وأداء لحق أخيه حيث أدلى بهذا السبب الأعظم.
والباب الثاني خطاب للسائل:
وأن عليه أن يحترم أسماء الله وصفاته، وأن لا يسأل شيئا من المطالب الدنيوية بوجه الله، بل لا يسأل بوجهه إلا أهم المطالب وأعظم المقاصد وهي الجنة بما فيها من النعيم المقيم، ورضا الرب والنظر
_________________
(١) (السنن) ٢/٣٠٩ – ٣١٠ (كتاب الزكاة) (باب كراهية المسألة بوجه الله تعالى) حديث رقم (١٦٧١) . قال المنذري (مختصر السنن) ٢/٢٥٢: (في إسناده سليمان بن معاذ قال الدارقطني: سليمان بن معاذ وهو سليمان بن قرم تكلم فيه غير واحد) . وقال المناوي (فيض القدير) ٦/٤٥١: (قال في المهذب: سليمان بن معاذ قال ابن معين: (ليس بشيء. وقال عبد الحق وابن القطان: ضعيف) اهـ.
[ ١٦٨ ]
إلى وجهه الكريم والتلذذ بخطابه، فهذا المطلب الأسنى هو الذي يسأل بوجه الله.
وأما المطالب الدنيوية والأمور الدنيئة وإن كان العبد لا يسألها إلا من ربه، فإنه لا يسألها بوجهه.
[ ١٦٩ ]