في الصحيح عن ابن مسعود ﵁ قال: كنا إذا كنا مع النبي ﷺ في الصلاة قلنا: السلام على الله من عباده، السلام على فلان وفلان. فقال النبي ﷺ: "لا تقولوا السلام على الله، فإن الله هو السلام" ١.
فيه مسائل:
الأولى: تفسير السلام.
الثانية: أنه تحية.
الثالثة: أنها لا تصلح لله.
الرابعة: العلة في ذلك.
الخامسة: تعليمهم التحية التي لا تصلح لله.
[التعليق:]
باب: لا يقال السلام علي الله
وقد بين ﷺ هذا المعنى بقوله: "فإن الله هو السلام" فهو تعالى السلام السالم من كل عيب ونقص، وعن مماثلة أحد من خلقه له، وهو المسلم لعباده من الآفات والبليات، فالعباد لن يبلغوا ضره فيضروه، ولن يبلغوا نفعه فينفعوه، بل هم الفقراء إليه، المحتاجون إليه في جميع أحوالهم، وهو الغني الحميد.
_________________
(١) ١ رواه البخاري: كتاب صفة الصلاة، باب ما يتخير من الدعاء بعد التشهد وليس بواجب (١ /٢٨٧) حديث رقم (٨٠٠) . ومسلم: كتاب الصلاة باب التشهد في الصلاة (١ /٣٠١- ٣٠٢) حديث رقم (٤٠٢) .
[ ١٦٣ ]