أ-المعنى اللغوي لكلمة "آمن":
الإيمان مصدر آمن يؤمن إيمانا فهو مؤمن
أ-فيرى جمع من أهل اللغة أن الإيمان في اللغة معناه: التصديق وقد حكوا الإجماع على ذلك قال الأزهري: "واتفق أهل العلم من اللغويين وغيرهم أن الإيمان معناه التصديق" (^١).
واستدلوا لذلك بقوله تعالى حكاية عن إخوة يوسف لأبيهم ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ﴾ (^٢) فقالوا معناه ما أنت بمصدق لنا (^٣).
٢ - أما علماء السلف (^٤) فيقولون إن الإيمان يأتي في اللغة لمعنيين هما:
أ-بمعنى صدق به وذلك إذا عدي بالباء كما في قوله تعالى ﴿آمَنَ
_________________
(١) تهذيب اللغة (٥/ ٥١٣).
(٢) الآية (٧) من سورة يوسف.
(٣) لسان العرب لابن منظور، مادة آمن (١٣/ ٢٣).
(٤) شرح العقيدة الأصفهانية لشيخ الإسلام ابن تيمية (ص ١٤٣).
[ ١٤٦ ]
الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ …﴾ الآية (^١) أي صدق الرسول (^٢).
ب-وبمعنى أقر له وذلك إذا عدي باللام كما في قوله تعالى ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ﴾، وقوله تعالى ﴿فَآمَنَ لَهُ لُوط﴾ (^٣).
وقد اعترض السلف على حصر أهل اللغة لمعنى الإيمان بالتصديق فقط وقالوا: "إن الإيمان وإن كان يتضمن التصديق فليس هو مجرد التصديق، وإنما هو الإقرار (^٤) والطمأنينة أيضا" (^٥) واستدل السلف لقولهم بالأمور التالية: