ويدل على ذلك:
من القرآن:
قد ذكر الله تعالى في كتابه في مواضع كثيرة يتعسر حدها ويفوت عدها ووصفها. وأخبر بها على لسان نبيه، ونعتها فقال عز من قائل (^١):
• (فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين) (البقرة: ٢٤).
• وقال: «واتقوا النار التي أعدت للكافرين) (آل عمران: ١٣١).
• وقال: (إنا أعتدنا للظالمين نارًا أحاط بهم سرادقها) الكهف: ٢٩).
• وقال: (إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا) (الكهف: ١٠٢).
• وقال: «وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرًا) (الفرقان: ١١).
• وقال تعالى: (أغرقوا فأدخلوا نارًا) (نوح: ٢٠).
ومن السنة:
• ما ورد في الصحيحين من حديث ابن عمر ﵄ أن رسول الله
_________________
(١) المصدر: يقظة أولي الاعتبار: ص ٥١.
[ ٢٤٨ ]
قال: «إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، يقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة» (^١)،
• وفيهما أيضا: «أن النبي ﷺ رأى في صلاة الكسوف النار فلم ير منظرًا أفظع من ذلك» (^٢).
• وفي البخاري عن عمران بن حصين عن النبي الله قال: «اطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء»، وفيه دلالة على وجودها حال اطلاعه (^٣)، ورواه الترمذي والنسائي أيضا (^٤).
• وفي الصحيح (باب صفة النار وأنها مخلوقة الآن) وعن أبي ذر عن النبي ﷺ "أبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم" (^٥).
• وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله من اشتكت النار إلى ربها فقالت رب أكل بعضي بعض فأذن لها بنفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف فأشد ما تجدون من الحر وأشد ما تجدون من
_________________
(١) البخاري (١٣٧٩)، ومسلم (٢٨٦٦).
(٢) رواه البخاري (١٠٥٢) (٤٣١)، ومسلم (٩٠٧) عن ابن عباس.
(٣) يقظة أولي الاعتبار ص ٥٢.
(٤) هو ضمن الحديث السابق. ورواه البخاري (٣٢٤١، ٥١٩٨، ٦٤٤٩، ٦٥٤٦ رواه الترمذي (٢٦٠٣)، والنسائي في الكبري (٩٢٥٩)
(٥) رواه البخاري (٥٣٩) (٦٢٩) عن أبي ذر.
[ ٢٤٩ ]
الزمهرير» رواه البخاري" (^١) أي: من ذلك التنفس.
• وعن ابن عباس وابن عمر ﵃ قال قال رسول الله ﷺ: «الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء» رواه البخاري" (^٢)، وفي رواية "من فور جهنم رواه عن رافع بن خديج (^٣).
وكل ذلك يفيد وجود النار الآن (^٤)، وفي مسند أحمد وسنن أبي داود والنسائي من حديث ابن عمر ﵄: "ولقد أدنيت النار مني حتى جعلت أتقيها خشية أن تغشاكم"، الحديث (^٥) وفي صحيح مسلم من حديث أنس ﵁ قال: «لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرًا، قالوا: وما رأيت يا رسول الله؟ قال: رأيت الجنة والنار" (^٦)