فمسائل الأسماء لها تناول معين لدى الفرق، ومسائل الأحكام لها تناول معين لدى الفرق، وهذه مسائل يطول شرحها لكن لعل ما أشرنا إليه يُبين ما مدى صفاء عقيدة أهل السنة وأن والإيمان عندهم قولٌ واعتقادٌ وعمل يزيد وينقص، زيادته بالطاعات ونقصانه بالمعاصي.
وزيادة الإيمان ونقصانه أمر يراه الإنسان من نفسه، فقد يكون حاله اليوم من الإيمان أحسن من حاله في الأمس، أو قد يكون حاله في الأمس أحسن من حاله في هذا اليوم، فالإيمان فيه زيادة ونقص، فيزيد إلى ما شاء الله، وينقص أحيانًا حتى يزول هذا الإيمان ولا يبقى منه شيء، ويُصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرا.
[ ١٧٩ ]
قال المصنف-﵀:
"ويخرج الرجل من الإيمان إلى الإسلام، [فإن تاب رجع إلى الإيمان] (^١)، ولا يخرجه من الإسلام شيء إلا الشرك بالله العظيم أو يرد فريضة من فرائض الله-﷿-جاحدًا بها، فإن تركها كسلا أو تهاونا، (^٢) كان في مشيئة الله إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه".
القول إن الإيمان يزيد وينقص في اعتقاد أهل السنة والجماعة، يترتب عليه بعض الأمور في مسائل الأحكام، فهذه المسألة مرتبطة بمسألتين: