المطلب الأول
تعريفه
في ختام ذلك اليوم ينصب الميزان لوزن أعمال العباد، يقول القرطبي: " وإذا انقضى الحساب كان بعده وزن الأعمال، لأن الوزن للجزاء، فينبغي أن يكون بعد المحاسبة، فإن المحاسبة لتقدير الأعمال، والوزن لإظهار مقاديرها ليكون الجزاء بحسبها " (١) .
وقد دلت النصوص على أن الميزان ميزان حقيقي، لا يقدر قدره إلا الله تعالى، فقد روى الحاكم عن سلمان عن النبي ﷺ قال: " يوضع الميزان يوم القيامة، فلو وزن فيه السماوات والأرض لوسعت. فتقول الملائكة: يا رب لمن يزن هذا؟ فيقول الله تعالى: لمن شئت من خلقي. فتقول الملائكة: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك " (٢) .
وهو ميزان دقيق لا يزيد ولا ينقص (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ) [الأنبياء: ٤٧] .
_________________
(١) تذكرة القرطبي: ٣٠٩.
(٢) سلسلة الأحاديث الصحيحة: (٢/٦٥٦) . ورقم الحديث: ٩٤١.
[ ٢٤٧ ]
وقد اختلف أهل العلم في وحدة الميزان وتعدده، فذهب بعضهم إلى أن لكل شخص ميزانًا، خاصًا، أو لكل عمل ميزانًا لقوله تعالى: (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ) [الأنبياء: ٤٧] .
وذهب آخرون إلى أن الميزان واحد، وأن الجمع في الآية إنما هو باعتبار تعدد الأعمال أو الأشخاص.
وقد رجح ابن حجر بعد حكايته للخلاف أن الميزان واحد، قال: " ولا يشكل بكثرة من يوزن عمله، لأن أحوال القيامة لا تكيف بأحوال الدنيا " (١) .
وقال السافريني: " قال الحسن البصري: لكل واحد من المكلفين ميزان. قال بعضهم: الأظهر إثبات موازين يوم القيامة لا ميزان واحد، لقوله تعالى: (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ)، وقوله: (فمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ) [الأعراف: ٨] . قال: وعلى هذا فلا يبعد أن يكون لأفعال القلوب ميزان، ولأفعال الجوارح ميزان، ولما يتعلق بالقول ميزان. أورد هذا ابن عطية وقال: الناس على خلافه، وإنما لكل واحد وزن مختص به، والميزان واحد. وقال بعضهم إنما جمع الموازين في الآية الكريمة لكثرة من توزن أعمالهم. وهو حسن " (٢) .
المطلب الثاني
الميزان عند أهل السنة
الميزان عند أهل السنة ميزان حقيقي توزن به أعمال العباد وخالف في هذا المعتزلة، وقلة قليلة من أهل السنة.
_________________
(١) فتح الباري: (٣/٥٣٧) .
(٢) لوامع الأنوار البهية: (٢/١٨٦) .
[ ٢٤٨ ]
قال ابن حجر: " قال أبو إسحاق الزجاج: أجمع أهل السنة على الإيمان بالميزان، وأن أعمال العباد توزن به يوم القيامة، وأن الميزان له لسان وكفتان ويميل بالأعمال، وأنكرت المعتزلة الميزان، وقالوا: هو عبارة عن العدل فخالفوا الكتاب والسنة، لأن الله أخبر أنه يضع الموازين لوزن الأعمال، ليرى العباد أعمالهم ممثلة ليكونوا على أنفسهم شاهدين.
وقال ابن فورك: أنكرت المعتزلة الميزان، بناء منهم على أن الأعراض يستحيل وزنها إذ لا تقوم بأنفسها.
قال: وقد روى بعض المتكلمين عن ابن عباس أن الله تعالى يقلب الأعراض أجسامًا فيزنها. انتهى.
وقد ذهب بعض السلف إلى أن الميزان بمعنى العدل والقضاء، وعزا الطبري القول بذلك إلى مجاهد.
والراجح ما ذهب إليه الجمهور.
وذكر الميزان عند الحسن فقال: له لسان وكفتان " (١) .
وعزا القرطبي تفسير الميزان بالعدل إلى مجاهد والضحاك والأعمش (٢) .
ولعل هؤلاء العلماء فسروا الميزان بالعدل في مثل قوله تعالى: (وَالسَّمَاء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ - أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ - وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ) [الرحمن: ٧-٩]، فالميزان في هذه الآية العدل، أمر الله عباده أن يتعاملوا به فيما بينهم، أما الميزان الذي ينصب في يوم القيامة فقد تواترت بذكره الأحاديث، وأنه ميزان حقيقي، وهو ظاهر القرآن (٣) .
_________________
(١) فتح الباري: (١٣/٥٣٨) بتصرف يسير.
(٢) تذكرة القرطبي: ٣١٣.
(٣) النهاية لابن كثير: (٢/٣٤) .
[ ٢٤٩ ]
وقد رد الإمام أحمد على من أنكر الميزان بأن الله تعالى ذكر الميزان في قوله: (ونضع الموازين القسط ليوم القيامة) [الأنبياء: ٤٧] . والنبي ﷺ ذكر الميزان يوم القيامة، فمن رد على النبي ﷺ فقد رد على الله ﷿ (١) .
وقد استدل شيخ الإسلام على أن الميزان غير العدل، وأنه ميزان حقيقي توزن به الأعمال بالكتاب والسنة، فقال:
" الميزان: هو ما يوزن به الأعمال، وهو غير العدل كما دلَّ على ذلك الكتاب والسنة، مثل قوله تعالى: (فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ) [الأعراف: ٨]، (وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ) [المؤمنون: ١٠٣]، وقوله: (ونضع الموازين القسط ليوم القيامة) [الأنبياء: ٤٧] .
وفي الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال: " كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم ". وقال عن ساقي عبد الله بن مسعود: " لهما في الميزان أثقل من أحد ".
وفي الترمذي وغيره حديث البطاقة، وصححه الترمذي والحاكم وغيرهما في الرجل الذي يؤتى به، فينشر له تسعة وتسعون سجلًا، كل سجل منها مد البصر، فيوضع في كفة، ويؤتى ببطاقة فيها شهادة أن لا إله إلا الله. قال النبي ﷺ: " فطاشت السجلات وثقلت البطاقة ". وهذا وأمثاله مما يبين أن الأعمال توزن بموازين تبين بها رجحان الحسنات على السيئات وبالعكس، فهو ما به تبين العدل، والمقصود بالوزن العدل، كموازين الدنيا.
_________________
(١) فتح الباري: (١٣/٥٣٨) .
[ ٢٥٠ ]
وأما كيفية تلك الموازين فهو بمنزلة كيفية سائر ما أخبرنا به من الغيب " (١) .
وقد رد القرطبي على الذين أنكروا الميزان وأولوا النصوص الواردة فيه وحملوها على غير محملها قائلًا: " قال علماؤنا ولو جاز حمل الميزان على ما ذكروه، لجاز حمل الصراط على الدين الحق، والجنة والنار على ما يرد على الأرواح دون الأجساد من الأحزان والأفراح، والشياطين والجن على الأخلاق المذمومة، والملائكة على القوى المحمودة، وهذا كله فاسد، لأنه رد لما جاء به الصادق، وفي الصحيحين فيعطى صحيفة حسناته، وقوله: فيخرج له بطاقة، وذلك يدل على الميزان الحقيقي، وأن الموزون صحف الأعمال كما بينا وبالله التوفيق " (٢) .
المطلب الثالث
ما الذي يوزن في الميزان
اختلف أهل العلم في الموزون في ذلك اليوم على أقوال:
الأول: أن الذي يوزن في ذلك اليوم الأعمال نفسها، وأنها تجسم فتوضع في الميزان، ويدل لذلك حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيح قال: قال رسول الله ﷺ: " كلمتان حبيبتان إلى الرحمن، خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم " (٣) .
وقد دلت نصوص كثيرة على أن الأعمال تأتي في يوم القيامة في صورة الله
_________________
(١) مجموع فتاوي شيخ الإسلام: (٤/٣٠٢) .
(٢) التذكرة: ٣١٤.
(٣) صحيح البخاري، كتاب التوحيد، باب (ونضع الموازين القسط ليوم القيامة)، فتح الباري: (١٣/٥٣٧)
[ ٢٥١ ]
أعلم بها، فمن ذلك مجيء القرآن شافعًا لأصحابه في يوم القيامة، وأن البقرة وآل عمران تأتيان كأنهما غمامتان أو غيابتان، أو فرقان من طير صواف تحاجّان عن أصحابهما. ففي صحيح مسلم عن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " اقرؤوا القرآن، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه. اقرؤوا الزاهروين: البقرة وسورة آل عمران، فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو غيابتان (١)، أو فرقان (٢) من طير صواف تحاجان عن أصحابهما " (٣) .
وروى مسلم أيضًا عن النواس بن سمعان قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به، تقدمه سورة البقرة وآل عمران، كأنهما غمامتان، أو ظلتان بينهما شرق (٤)، أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن صاحبهما " (٥) .
وهذا القول رجَّحه ابن حجر العسقلاني ونصره، فقال: " والصحيح أن الأعمال هي التي توزن، وقد أخرج أبو داود والترمذي، وصححه ابن حبان عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ قال: " ما يوضع في الميزان يوم القيامة أثقل من حسن الخلق ".
الثاني: أن الذي يوزن هو العامل نفسه، فقد دلَّت النصوص على أن العباد يوزنون في يوم القيامة، فيثقلون في الميزان أو يخفون بمقدار إيمانهم، لا بضخامة
_________________
(١) الغيابة: أقل كثافة من الغمامة، وأقرب إلى رأس صحبها.
(٢) فرقان: طائفتان.
(٣) مشكاة المصابيح: (١/٦٥٦) ورقم الحديث: ٢١٢٠.
(٤) شرق، أي: ضوء ونور.
(٥) مشكاة المصابيح: (١/٦٥٦) . ورقم الحديث: ٢١٢١.
[ ٢٥٢ ]
أجسامهم، وكثرة ما عليهم من لحم ودهن، ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: " إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة، وقال: اقرؤوا: (فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا) [الكهف: ١٠٥] " (١) .
ويؤتى بالرجل النحيف الضعيف دقيق الساقين فإذا به يزن الجبال، روى أحمد في مسنده، عن زر بن حبيش عن ابن مسعود، أنه كان رقيق الساقين، فجعلت الريح تلقيه، فضحك القوم منه، فقال رسول الله ﷺ: " مم تضحكون؟ " قالوا: يا نبي الله من رقة ساقيه ".
قال: " والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من أحد ".
قال ابن كثير: تفرد به أحمد وإسناده جيد قوي (٢) .
وما أحسن ما قال الشاعر:
ترى الرجل النحيف فتزدريه ××× وفي أثوابه أسد هرير
ويعجبك الطرير فتبتليه ××× فيخلف ظنك الرجل الطرير
الثالث: أن الذي يوزن إنما هو صحائف الأعمال. فقد روى الترمذي في «سننه» عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، أن رسول الله ﷺ قال: " إن الله سيخلص رجلًا من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة، فينشر له تسعة وتسعين سجلًا، كل سجل مثل مد البصر، ثم يقول: أتنكر من هذا شيئًاَ؟ أظلمك كتبتي الحافظون؟ فيقول: لا يا رب، فيقول: ألك عذر؟ فيقول: لا يا رب.
_________________
(١) صحيح البخاري، كتاب التفسير، تفسير سورة الكهف، فتح الباري: (٨/٤٢٦) .
(٢) النهاية لابن كثير: (٢/٢٩) .
[ ٢٥٣ ]
فيقول الله تعالى: بلى، إن لك عندنا حسنة، فإنه لا ظلم اليوم، فتخرج بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، فيقول: احضر وزنك فيقول: يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فيقول: فإنك لا تظلم، فتوضع السجلات في كفة، والبطاقة في كفة، فطاشت السجلات، وثقلت البطاقة، ولا يثقل مع اسم الله شيء " (١) .
وقد مال القرطبي إلى هذا القول، فقال: " والصحيح أن الموازين تثقل بالكتب فيها الأعمال مكتوبة، وبها تخف،.. قال ابن عمر: توزن صحائف الأعمال، وإذا ثبت هذا فالصحف أجسام، فيجعل الله تعالى رجحان إحدى الكفتين على الأخرى دليلًا على كثرة أعماله بإدخاله الجنة أو النار " (٢) .
وقال السافريني: " والحق أن الموزون صحائف الأعمال، وصححه ابن عبد البر والقرطبي وغيرهما، وصوبه الشيخ مرعي في (بهجته)، وذهب إليه جمهور من المفسرين، وحكاه ابن عطية عن أبي المعالي.. " (٣) .
ولعل الحق أن الذي يوزن هو العامل وعمله وصحف أعماله، فقد دلت النصوص التي سقناها على أن كل واحد من هذه الثلاثة يوزن، ولم تنف النصوص المثبتة لوزن الواحد منها أن غيره لا يوزن، فيكون مقتضى الجمع بين النصوص إثبات الوزن للثلاثة المذكورة جميعها.
وهذا ما رجحه الشيخ حافظ الحكمي فقال: " والذي استظهر من
_________________
(١) جامع الأصول: (١٠/٤٥٩)، ورقمه: ٧٩٨١، قال محقق الجامع: إسناده صحيح، ورواه ابن ماجة، وابن حبان في صحيحه، والحاكم والبيهقي وغيرهم.
(٢) تذكرة القرطبي: ٣١٣.
(٣) لوامع الأنوار البهية: (٢/١٨٧) .
[ ٢٥٤ ]
النصوص - والله أعلم - أن العامل وعمله وصحيفة عمله - كل ذلك يوزن، لأن الأحاديث التي في بيان القرآن، قد وردت بكل ذلك، ولا منافاة بينها، ويدل كذلك ما رواه أحمد - رحمه الله تعالى - عن عبد الله بن عمرو في قصة صاحب البطاقة بلفظ: قال: قال رسول الله: " توضع الموازين يوم القيامة، فيؤتى بالرجل، فيوضع في كفة، ويوضع ما أحصى عليه، فيمايل به الميزان. قال: فيبعث به إلى النار.
قال: فإذا أدبر، إذا صائح من عند الرحمن - ﷿ - يقول: لا تعجلوا، فإنه قد بقي له، فيؤتى ببطاقة فيها لا إله إلا الله، فتوضع مع الرجل في كفة، حتى يميل به الميزان ".
فهذا يدل على أن العبد يوضع هو وحسناته وصحيفتها في كفة وسيئاته مع صحيفتها في الكفة الأخرى، وهذا غاية الجمع بين ما تفرق ذكره في سائر أحاديث الوزن، ولله الحمد والمنة " (١) .
المطلب الرابع
الأعمال التي تثقل في الميزان
أثقل ما يوضع في ميزان العبد حسن الخلق، فعن أبي الدرداء عن النبي ﷺ قال: " إن أثقل شيء يوضع في ميزان العبد يوم القيامة خلق حسن، وإن الله يبغض الفاحش البذيء ". رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح، وروى أبو داود الفصل الأول (٢) .
_________________
(١) معارج القبول: (٢/٢٧٢) .
(٢) مشكاة المصابيح: (٢/٦٣٠)، ورقم الحديث: ٥٠٨١.
[ ٢٥٥ ]
وفي صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم " (١) .
وفي صحيح مسلم عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ: " الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن (أو تملأ) . ما بين السماء والأرض " (٢) .
وروى البخاري والنسائي وأحمد عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: " من احتبس فرسًا في سبيل الله، إيمانًا بالله، وتصديقًا بوعده، كان شبعه وريه، وروثه، وبوله، حسنات في ميزانه يوم القيامة " (٣) .
_________________
(١) صحيح البخاري: ٦٦٨٢. وصحيح مسلم: ٢٦٩٤.
(٢) صحيح مسلم: (١/٢٠٣)، ورقم الحديث: ٢٢٣.
(٣) صحيح الجامع الصغير: (٥/٢٢٩)، ورقم الحديث: ٥٨٤٣. وانظره في صحيح البخاري برقم: ٢٨٥٣.
[ ٢٥٦ ]